واستمرت عملية التطهير منذ تولي الرئيس أون السلطة, ففي ايار (مايو) 2015, اعدم وزير الدفاع هايون يونج جول, ومن بين سبعة اشخاص يعدون جزءا من الدائرة الضيقة للزعيم کيم جونج ايل, والذين ساروا مع الرئيس اون خلال جنازة والده, اقصي خمسة أو خفضت رتبهم, ومنهم راي يونج هو رئيس اركان الجيش الكوري والذي اقصي في عام 2012. واعدم الرئيس اون 17 ضابطا برتب عالية, و 10 ضباط في عام 2013، و 41 ضابطا في عام 2014، و 15 ضابطا في عام 2015. وقد تزايد التطهير لمدة بعد اعدام جان سونج تاك في أواخر عام 2013, إذ تشير مصادر استخبارية إلى أن حوالي 20 - 30% من مسؤولي الحزب الكبار وما يزيد عن 40% من ضباط الجيش الكبار قد استبدلوا منذ تولي الرئيس أون السلطة. وقد يكون كل ذلك مؤشرا لحالة فقدان الأمن لدى الرئيس اون وان النظام قد يكون غير مستقر وخصوصا ان المسؤولين في قمة النظام يواجهون عدم يقين فيما يخص مراكزهم وحياتهم. من جانب أخر قد يکون التطهير الإقصاء المنافسين المحتملين لسيطرة الرئيس اون المطلقة على الدولة. (1)
ختاما يتبين لنا أن النظام السياسي في كوريا الشمالية نظام جمهوري, تلعب فيه الإيديولوجية دورة محوريار وأيديولوجية النظام هي الاشتراكية الزوتشية باعتبار إن الاشتراكية هي شريان الحياة للشعب و والزوتشيه هي شريان الحياة للاشتراكية, إذ أن الزوتشيه تتطلب الالتزام بالموقف الاستقلالي, وتجسيد الطريقة الخلاقة والتمسك بالفكر كأساس, ولهذا تركز دعاية النظام على ترسيخ هذه المبادئ في المجتمع الكوري
ويعد النظام الشيوعي في كوريا الشمالية من النظم الشيوعية القليلة التي مازالت قائمة بعدما انهارت معظم النظم الشيوعية في العالم في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات
السياسية الاقتصادية، وفي تشرين الأول (أكتوبر) 2007 عين جانج مديرا في فرع الإدارة لحزب العمال الكوري وعاد إلى القيادة المركزية، وما بين كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني 2011 ظل جانج مساعدا للرئيس الجديد, وفي نيسان (ابريل) 2012 رقي
جانج إلى العضوية الكاملة في المكتب السياسي لحزب العمال الكوري. وكان جانج الأبرز في قادة البلاد فقد أصبح أول رئيس اللجنة الثقافة البدنية العامة والرياضة التي شكلت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2012, وبعد تولي كيم جون أون السلطة أقيل سونج من كل مناصبة وفصل من الحزب وقدم للمحاكمة بتهمة سوء إدارة النظام المالي للدولة والفسق والفساد وتعاطي المخدرات. اعدم في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2013. وللمزيد أنظر:
المصدر:
أيضا: طاهر شلبي، مصدر سابق، ص 74 - 75.