أحد الجسور لأنه نسي نفسه ولم يعد قادرا على التعريف بنفسه. کا فقد جان شارل الذاكرة والقدرة على تركيز الانتباه والاتصال مع الحياة بشكل كامل. لقد احتفظ فقط بالذكريات الدقيقة حول بعض المشاهد من إقامته في المستشفي والشبيهة لحد بعيد بلقطات من أفلام الرعب.
ومن أجل التأثير على الضحايا أحب كميرون بصورة خاصة استخدام الصدمة الكهربية، ولكن بدلا من استخدامها مرة واحدة في اليوم كان يعرض مرضاه للصدمة عدة مرات في اليوم. کما رفع النبضات الكهربية إلى 20 - 30 مرة بالمقارنة مع زمن التأثير المسموح به أما التيار الكهربائي فقد استقر على الرقم 110 - 150 فولت. فالإنسان الذي تعرض لتلك الآلام كان يشعر باختصار أنه يجلس على كرسي كهربائي لكنه بقي حيا. بيد أن وقف صراخ المرضي كان مستحيلا حيث كان مسموعا حتى من خلال الجدران العزلة والسميكة للغرف الخاصة. وعرضت هذه التجارب السيكولوجية القاسية مرضي كميرون إلى ضرر لا يمكن إصلاحه. لقد جاء هؤلاء المرضى للمستشفى للعلاج ولكن أصيبوا بعد دخولهم المستشفى بعلل جديدة وغالبا ما كانت أخطر من الأولى (أنظر مجموعة مؤلفين، 1990) .
ألف کولينز (1988) كتابا مثيرا بعنوان «في غرفة النوم، وهو يحكي قصة رائعة و مروعة في نفس الوقت عن تجارب المخابرات الأمريكية عن غسيل الدماغ المرتبط بالحرمان الحسي في كندا. وبحثت المخابرات الأمريكية عن استخدامات هجومية عن التحكم في السلوك، وتبعا لذلك حاولت المخابرات فك رموز الدفاعات العقلية للعملاء من الأعداء حتى تتم عملية برمجتهم والقيام بعمليات حتى ولو كان ذلك ضد رغبتهم أو ضد قوانين الطبيعة الأساسية مثل الحفاظ على الذات. وتريد المخابرات الأمريكية بذلك الاقتراب من الباحثين في الطب النفسي، وعلم الأعصاب، وعلم النفس وكل حقل له علاقة بالسلوك الإنساني، ومع عملية الاقتراب يقدم الدعم المالي السخي للقيام بالأبحاث المروعة، فيا ترى ماذا يجري في غرفة النوم هذه؟ نحاول أن تعرض بتفاصيل الكيفية التي تتم بها عملية النوم وتقنيات الاستيقاظ والأدوية المقدمة للشخص المنوم.