فتنفق على هذا النوع من التجارب عبر معاهد خاصة تمولها الوكالة. وتقوم إسرائيل بتجارب مماثلة في هذا الحقل وبعض منها يستخدم لمعرفة ما يجري في الجيوش العربية.
في كتابه عن الحرب الذهنية الخارقة، يتحدث مارتن أيبون على أن السوفيت اضطروا لتكثيف أبحاثهم في حقل الباراسيكولوجيا حين رفعت إدارة الكي جي بي إلى الكرملين تقريرا خاصا مفاده أن البحرية الأمريكية قامت بإجراء تجارب متقدمة في حقل التخاطر. وذكر ماکريه أن السوفيت يتعاملون مع حقل الظواهر الخارجة عن الحواس بمنتهى الجدية والاهتمام وأنهم أحرزوا نجاحا في تطبيقات هذا العلم في مجال السيطرة على الإنسان من مسافة بعيدة بطريقة الريموت كنترول أو التحكم من بعد. کا جرت محاولات عن ظاهرة التنويم المغناطيسي من بعد ومقتضاها حيازة القدرة على تنويم شخص يكون في مكان بعيد، وغير متوقع حدوث التنويم. كما أعلن السوفيت عن اختبارات التخاطر التي جرت بين موسكو ونوفوسيبيرسك في سيبيريا على بعد ثلاثة آلاف كيلومتر، ولقد نجح نيکولايف في تمييز 12 بطاقة عليها رسوم مختلفة تميزا صحيحا من بين 20 بطاقة أثناء إزاحة النقاب عنها. وتمت عملية ملاحظة التغيرات الفسيولوجية والأمواج العقلية الحادثة بالنسبة لنيكولايف (عبيد، 1990) . >
واهتمت المخابرات الأمريكية بدراسة بعض مجالات الإدراك خارج نطاق الحس منذ عام 1973، ومن بين ذلك ما يعرف بالاستبصار والتخاطر (مجموعة من المؤلفين، 1990) . ومن التجارب التي أجريت اختبارات للتخاطر داخل الغواصة النووية نوتيلوس في سرية تامة وبأمر من ادارة البحرية الأمريكية، والتخاطر الذي جري بين سفينة الفضاء أبوللو 14 وبين مركز المراقبة (عبيد، 1990) . وكلفت بعض مستخدمي المديرية العلمية - التقنية بالتعامل مع مختبرات الأبحاث العلمية التي اهتمت بدراسة هذه المسألة وحثهم على إمكانية استخدام هذه الظاهرة للأغراض الاستخبارية. ولقد تردد بعض عملاء السي آي أي إلى الحفلات المثيرة التي يقيمها الإسرائيلي أوري هيلير الذي أظهر للجمهور قدرته على تحويل ملاعق الطعام والشاي من مسافة بعيدة وتوقيف الساعة عن العمل وغير ذلك من الخدع. ولقد اقترح عملاء المخابرات بأنه ما