فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 400

لهم في واشنطون وسميت الشركاء القياس التفسي). وعمل جتنقر رئيسا لهذه الشركة وتعمل هذه التغطية المخابراتية على تقديم خدمات لوكالة المخابرات في الخارج. وافتتح جتنقر شخصيا فرعا للشركة في طوكيو والذي تحول مؤخرا إلى هونج كونج وذلك لخدمة محطات المخابرات في الشرق الأدنى. بينما يقوم بقية علماء النفس وعددهم 15 في مكتب واشنطون بتغطية بقية أنحاء العالم، ومن بينه العالم العربي، بواسطة إرسال متخصصين في القياس في فترات قصيرة.

وتعاونت المخابرات الأمريكية مع الحكومة الكورية لتأسيس وكالة المخابرات الكورية، وطلبت محطة سيول من رئاسة المخابرات في أمريكا إرسال خبراء قياس نفسي لاختيار کادر جديد من ضباط الشرطة والحربية (مارکس، 1979) . واستخدم مقياس وکسلر الكوري المعدل على 25 - 30 ضابطا وتمت كتابة تقرير في نصف صفحة عن كل فرد يتضمن نقاط القوة والضعف والقدرة على اتباع النظام، والإبداع، والاضطرابات النفسية، والدافعية. وقدمت نتائج الاختبارات السيكولوجية للسلطات الكورية التي اختارت المجموعة المناسبة بناء على توصية الخبير النفسي التابع للمخابرات الأمريكية. وفي عام 1966 عمل ضباط المخابرات مع أحد علماء النفس في اختيار ضباط وحدة الشرطة في ارجواي وفي قسم مكافحة الإرهاب الذي يحارب عصابة حركة تومباردو. وطبق مقياس وکسلر على 20 مرشحا، وأوصت الدراسة بتقديم توجيه صارم للمجموعة المرشحة، ويبدو أن مساعدة علماء النفس في عملية اختيار ضباط الشرطة السريين في

كل من كوريا وأرجواي لم يكن القصد منه هو مجرد اختيار رجال المباحث والمستجوبين الممتازين في هاتين الدولتين وإنما المقصود منه تحديد عينة الأشخاص الذين يمكن أن يستسلموا في المستقبل للمخابرات الأمريكية. وتوضح عملية التعاون هذه نوعية التبادل والاتصالات بين علماء النفس في المركز الأمريكي وفي اللاغرب. وقد يتم التساؤل عن إذا كانت هناك علاقة بين علماء النفس في أمريكا وعلماء النفس في العالم العربي؟ وبدقة أكبر من غير تحفظ بين سيكولوجي المخابرات الأمريكية وسيكولوجي المخابرات العربية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت