فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 400

حتى الموت، ليعرف ما إذا كان الفرد الذي حدثت له عملية فقدان ذاكرة في التنويم المغناطيسي يمكنه أن يتحمل العذاب. وناقشت وكالة المخابرات الأمريكية أعالا مشتركة في التنويم المغناطيسي مع أحد الاستخبارات خارج أمريكا. وتحت مظلة حرية الحصول على المعلومات حاول مارکس (1979) تتبع عملية قيام تجارب التنويم المغناطيسي واختبار العقاقير بالتعاون مع المخابرات الأجنبية ولكن رفضت وكالة المخابرات الحصول على هذه الوثائق. وكان تبرير المخابرات بأن معرفة هذه الوثائق ربها يكشف عن مصادر ومناهج وكالة المخابرات الأمريكية وذلك معفى بواسطة القانون.

وسأل مكتب مكافحة التجسس في واشنطون محطة المخابرات الأمريكية في مدينة ميکسکو للبحث عن مرشح مناسب لتجربة تنويم مغناطيسي سريع. وقام المكتب بترشيح أحد العملاء والذي عمل السوفيت على أن يكون عميلا مزدوجا بصورة واضحة. وبالفعل سافر أحد خبراء مكافحة التجسس من مكتب واشنطون وكذلك مستشار في التنويم المغناطيسي من كاليفورنيا وذلك للقيام بتجربة التنويم المغناطيسي. وأوصي مسئولو مشروع مكولترا، ومن بينهم عالم النفس جتنقر، باستخدام التنويم المغناطيسي في تجارب عمليات الاستخبارات. فمثلا، كان هناك عميل هام مزدوج يعمل في الخارج ذكر لرئيسه في المخابرات بأنه خائف من الرجوع لبلده ثانية وبأنه لا يتحمل عملية الاستجواب العنيفة من قبل حكومته والتي تتم عادة عند عودة رجال المخابرات من الخارج. وطبق عليه رجال المخابرات في واشنطون تقنية التنويم المغناطيسي مع بعض العقاقير وذلك لتغيير اتجاه العميل. ويأملون بذلك بأن يعطوا العميل حصانة تمكنه من تحمل الأسئلة العنيفة في حالات الاستجواب. وكانت هناك ثلاث أهداف المشروع مكافحة التجسس وهي (1) إحداث التنويم المغناطيسي بصورة سريعة بالنسبة لأشخاص غير عالمين بذلك (2) خلق حالة من فقدان الذاكرة المحتملة (3) زرع إيحاء متحمل وخلق بعد تنويمي مفيد عمليا في الفترة التي تلي حالة التنويم المغناطيسي. ولم تسمح وكالة المخابرات الأمريكية بالحصول على الوثائق الخاصة عن التجارب الحقلية» عن الهدفين الآخرين وهما مدماكان رئيسيان في مشروع مرشح منشوريا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت