العربية بقصد التأثير على معنويات هذه الجيوش من خلال مختلف وسائل الإعلام والنشر (نوفل، 1986) .
وقد أدخلت إسرائيل على وسائل الحرب النفسية التي تشنها على العرب الكثير من المنجزات والوسائل الفنية، واعتمدت على معطيات علم النفس للتأثير في عقول الناس ونفسياتهم، وتحطيم معنويات المقاتل العربي من خلال زرع اليأس والقنوط عنده، و تصوير استحالة تمكنه من تحقيق أي تقدم أو نصر على الجندي الإسرائيلي. لذلك فهي تجمع معلومات حول شخصيات الزعماء ورؤساء الحكومات وزعماء المعارضة وقادة العمل السياسي، وكل ما يتعلق بالهيئات والتنظيمات السياسية ونظم الحكم والأحزاب السياسية وتأثيرها، ومدى الدور الذي تلعبه الأقليات (نوفل، 1986) . وينتقل العنف النفسي للخطاب، وفي رسم صورة العرب في المخيال الغربي، وحتى في المفاوضات وفي الدبلوماسية
تسمى دائرة الحرب النفسية التابعة للموساد ب (لاب) . لكن إن أول نشاط في مجال الحرب النفسية يرتبط بإنشاء الوحدة 131 عام 1948 کوحدة سرية جدا داخل الفرقة السياسية تكون مهمتها تنفيذ عمليات التخريب وبث الدعاية السوداء خلف خطوط العدو. ونقلت الوحدة بعد الحرب إلى الجيش على الرغم من اعتراضات الفرقة السياسية لأن حجة الجيش كانت أن مهماتها تعتبر عسكرية. وكانت الوحدة الشقيقة 132 مكلفة بتنفيذ الحرب النفسية. قبل الثورة المصرية في يوليو 1952 بث عملاء هذه الوحدة دعاية مضادة للملكية في القاهرة. كان أحد مشاريعهم التافهة تركيب صورة للملك فاروق وهو في الفراش مع عاهرة. وكان الإسرائيلي إلياهو ناوي وهو عراقي المولد مسؤولا عن بث الدعاية السوداء في الإذاعة باتجاه الدول العربية (أنظر بلاك وموريس، 1992) .
كان للخداع الإستراتيجي تاريخا طويلا وكبيرا في عالم المخابرات. وتبعا لذلك يعتبر أحدد العضلات التحتية التي تستخدم في الحرب. ولكن يبدو أن أكبر دور للخداع الإستراتيجي في الحرب النفسية فقد قامت به المخابرات الإسرائيلية ولاسيما إن شعارها