فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 400

المركزي هو اعن طريق الخداع. وكان نجاح أمان الأساسي عام 1956 وهو في خطة الخداع الكبرى التي نفذت في النصف الثاني من شهر أكتوبر أي في الأيام الأخيرة التي سبقت الغزو، بالإضافة إلى تقديرها الدقيق لترتيب قتال الجيوش العربية. ونشرت أجهزة الاستخبارات إشاعات في أجهزة الإعلام وعبر العملاء في العالم العربي بأن الأردن وليس مصر هو هدف الهجوم الإسرائيلي. وتضمن الخداع أيضا معلومات مضللة حول دخول وحدات من الجيش العراقي إلى الأردن، وقيل للعديد من الاحتياطيين في الجيش الإسرائيلي إن حربا مع الأردن وشيكة الوقوع. وأعلنت القدس عدة مرات أنها تنظر إلى تحركات القوات العراقية باتجاه الأردن على أنها إعلان حرب. وبعد أن نشرت إشاعات من أن هذا قد حصل فعلا، تعزز الاعتقاد في الدول العربية وفي بعض العواصم الغربية بأن إسرائيل على وشك مهاجمة الأردن. وحينها قام الموساد بخداع جزئي وذلك بإشراف أيس هاريل شخصيا، وتضمن ذلك إرسال معلومات مضللة إلى المصريين عبر قنوات غير مشكوك بها، ربما أحد العرب المعروفين أو عميل سوفياتي في إسرائيل. واستمرت العملية لمدة أشهر ومع اقتراب موعد الهجوم الإسرائيلي مد هاريل هذه القناة بمعلومات قال عنها فيما بعد إنها كانت العامل الأساسي في ثني المصريين عن تنفيذ هجات جوية على المدن الإسرائيلية» (بلاك وموريس، 1992) .

كان الموساد قد أنشأ إدارة جديدة وهي إدارة الحرب النفسية (لوح أما بيسکولوجيت) وكانت تلك الإدارة تعمل ليل نهار لإعداد ملفات عن الطيارين والأطقم الأرضية وضباط الأركان المصريين ومهاراتهم في الطيران وما إذا كانوا يشغلون مناصبهم بالكفاءة أو «بالواسطة، ومن منهم يشرب الخمر ومن منهم يتردد على المواخير أو يعاني من الشذوذ الجنسي (توماس، 1999) . وكان مائير عاميت يقضي ساعات طويلة من الليل يتفحص تلك الملفات بحثا عن نقاط الضعف ومن يمكن أبتزازهم الإجبارهم على العمل لصالحه وكان يقول «لم تكن هناك مهمة تبعث عن الارتياح لكن عمل المخابرات يتسم غالبا بالقذارةا. وبدأت عائلات عسكريين مصريين تتلقى خطابات من مجهولين مرسلة من القاهرة تكشف عن تفاصيل فاضحة عن سلوك الأب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت