فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 400

تواشجا بالاستعمار، إذ كثيرا ما قدم علاء الإنسان والأصول العرقية المشورة والنصح للحكام الاستعماريين حول عادات الشعوب الأصلانية وأعرافها ومسالكها. وتتمي مجموعة المقالات الممتازة التي حررها طلال أسد عام 1973 وعنوانها اعلم الإنسان والمواجهة الاستعمارية، الصلات إلى ما هو أبعد من ذلك. ويتحدث معظم مؤرخي الإمبراطورية عن اعصر الإمبراطوريته بوصفه يبدأ رسميا حوالي عام 1878، مع التزاحم بالمناكب لامتلاك أفريقيا. وازدهر علم الاجتماع (بإلهام من لو بون) ، وعلم النفس الذي دشنه ليوبولد دو سوسور)، والتاريخ، وعلم الإنسان طبعا، في العقود التالية لعام 1880، وتوج العديد منها بمؤتمرات استعمارية عالمية (1989، 1994، الخ) أو بجماعات محددة (كالمؤتمر العالمي لعلم الاجتماع الاستعماري عام 1890، ومؤتمر علوم الأعراق الوصفية في باريس عام 1902) . ولم يكن علماء الإنسان وحدهم من قدم المشورة للحكام في المستعمرات وإنما علماء النفس كذلك. ويمكننا أن نقارن تاريخ تأسيس معمل لايبزج عام 1879 وبداية عصر الإمبراطورية قبل عام واحد من ذلك 1876.

وفي ألمانيا، تمت دراسة علم النفس المناسب والذي يتطابق مع المشاريع الاستعمارية مباشرة بعد انفصال علم النفس عن الفلسفة عام 1879. وركزت بعض الأبحاث السيكولوجية المبكرة على توظيف الإمبراطورية الألمانية لعلم النفس وخاصة علم نفس الأعراق البشرية (بروبست، 1996) . وعندما انتقدت سياسة ألمانيا في المستعمرات، حاول السكرتير الاستعماري للدولة إحداث إصلاح من خلال استخدام وسائل محافظة أكثر من الوسائل المدمرة» (فروندر، 1985) ، وتبعا لذلك الفهم تم اعتبار العلوم، وخاصة علم النفس أدوات صالحة للتحكم لا يستطيع الفرد عمل أي شيء من غير أن يدرس خصوصية اللغات في المستعمرات، أو يدرس سيكولوجية السكان المحليين (ديرنبيرج، 1912) . وقد أريد هنا لعلم تفس أعراق الشعوب أن يكون جزءا من مناهج المعهد الاستعماري في مدينة هامبورج الذي تم تأسيسه عام 1908 والذي يقوم بتدريب رجال الخدمة المدنية ورجال الأعمال الذين يعملون في المستعمرات (هاملتون، 1911) .

واستخدم مفهوما اعلم النفس الشعبي، واعلم نفس الأعراق البشرية، تكرارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت