فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 98

أرغم [1] "ابن زيدون'' علي فراق وطنہ وآلافہ، فعاودتہ بعد الفراق ذكراھما، وحن إلي مرابع صباہ، ومراتع أنسہ، ومجالي بھجتہ، فأطلق عقيرتہ، ينفس عما يكربہ من البين، ويمني نفسہ بالتلاقي."

ولہ قصائد خالص? للحنين والشكوي، مقصور? عليھما، أو علي أحدھما، مثل أرجوزتہ:

"يا دَمْعُ صُبْ ما شِئتَ أن تَصُبَا" (الديوان، ص 154)

ومثل موشحتہ:

"سقي اللہ أطلال الأحب? بالحمي" (الديوان، ص 128)

ولہ قصائد أخري، يبث الحنين أو الشکوي في تضاعيفھا، مثل قصيدتہ"القافي?"التي مطلعھا:

إني ذکرتكِ بالزھراء مشتاقًا ... والائفق طلق ومرأ الأرض قد راقا

ويذکر صاحب"قلائد العقيان"في سبب إنشادھا:"وکان (ابن زيدون) يَکْلَف بولاد? بنت المستكفي ھذہ ويھيم، ويستضيئ بنور تخيلھا في الليل البھيم، وکانت من الآدب والظرف وتتميم المسمع والطرف، بحيث تختلس القلوب والألباب، وتعيد الشيب إلي أخلاق الشباب، فلما حل بذلك الغرب، وانحل عقد صبرہ بيد الکرب، کَرَّ إلي"الزھراء"، ليتواري في نواحيھا، ويتسلّي برؤي? ما فيھا، فوافاھا، والربيع قد خلع عليھا بردہ، ونثر سوسنہ ووردہ، واتَّرَع جداولھا وأنطق بلابلھا، فارتاح ارتياح"جميل"بوادي القري، وراح بين روض يانع وريح طيب? السُّري، فتشوق إلي لقاء"ولاد?"وحن وخلص تلک النوائب والمحن، فکتب إليھا يصف فرط قلقہ، وضيق أمدہ إليھا وطلقہ، ويعاتِبھا علي إقفال تعہدہ، ويصف حسن محضرہ بھا ومشھدہ".

مال الأندلسيون إلي الدعاب?، بداعي الترف الاجتماعي، والفن، ودعاب? ''ابن زيدون'' تقتصر علي نوع واحد، سمي المطيرات، وھي عبار? عن ألغاز وأحاجي، يتطارحھا الأصدقاء ويقصد بھا [2] ترويض الذھن، واختيار البديھ?، ومطيرات"ابن زيدون"متبادل? بينہ وبين"المعتمد باللہ""ما عدا واحد?"دارت بينہ وبين صديقہ"أبي طالب محمد بن مکي". ومطيراتہ مع"المعتمد"حافل? بأسماء الطيور، ولعل السر في ذلک کلف ''المعتمد باللہ ''بالطيور، وولعہ بأسمائھا، وصفاتھا، وأحوالھا.

(1) ابن زيدون وشعرہ للدكتور محمد السعدي فرھود، ص 49

(2) انظر: ابن زيدون لعلي عبد العظيم، ص 403 وما بعدھا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت