فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 98

كان الأندلسيون يقلدون شعراء المشرق في بداي? الأمر ثم بدأوا في معارضتھم، فتحدوا كل شاعر مشرقي كبير بشاعر الأندلس، وسمّوا شعراء بأسماء كبار شعراء المشرق فكانوا يقولون [1] في الرصافي ابن رومي الأندلس، ومروان ابن عبد الرحمن ابن معتز الأندلس، وابن خفاج? صنوبري الأندلس وابن ورّاج (وفي رواي? ابن عبدون) متنبي الأندلس، ومحمد بن سعيد الزجالي الأديب الحافظ أصمعي الأندلس لحفظہ وذكائہ، وأبو بكر الزبيدي الشاعر اللغوي ابن دڑيد الأندلس، وابن باج? الفيلسوف الشاعر الموسيقي فارابي المغرب، وحمد? بنت زياد الشاعر? خنساء المغرب.

أما شاعرنا ابن زيدون فسمّوہ ببحتري الأندلس، فھل كان ابن زيدون حقًا بحتري الأندلس؟

ھناك رأيان:

الرأي الأول:

نعم، قال ابن بسام في الذخير? [2] :"يقول بعض أدبائنا أن"ابن زيدون"بحتري زماننا، وصدقوا، لأنہ حذا حذْو الوليد، في بعض قصائدہ".

وقال ابن نباتة [3] :"وكان (ابن زيدون) يسمّي بحتري المغرب، لحسن ديباج? لفظہ ووضوح معانيه".

ويقول الدكتور حسن جاد حسن [4] معلقًا علي قول ابن نبات? أن حسن ديباج? اللفظ، ووضوح المعني لا يكفيان لإثبات الدعوي فكان ھناك بعض وجوہ أخري مشترك? بينھما وھي.

أولًا: يتفقان في الصنع? الشعري? وفي رعاي? متطلبات النظم.

ثانيًا: يستمد كل منھما معانيه من وحي الخيال، وجمال الطبيع?، لا من قضايا العلم والمنطق والمذاھب الفلسفي?.

ثالثًا: كثر الغزل في شعريھما كثر? طغت علي الأغراض الأخري، وكانت معاني الحب واضح? في ذھنيھما?

رابعًا: تأثر ابن زيدون ببعض معاني البحتري وصورہ.

ويقول الأستاذ الكيلاني في المقدم? التي يصدّر بھا ديوان ابن زيدون قائلًا"إن الفن ھو الذي يجمع بين الشاعرين"والفن عندہ عبار? عن"روع? النظم وسحر الأداء"والبحتري وابن زيدون يشتركان في ھاتين الميزتين.

(1) تاريخ آداب العرب، 3/ 242

(2) الذخير?، 1/ 324

(3) سرح العيون، ص 4

(4) ابن زيدون لحسن جاد، 225 وما بعدھا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت