أن الظرف المتمكن المختص يجوز رجعہ إلي الظرفي? إذا كان مستعملًا للتمكين مثل أودعہ في السجن ومثال (وسّدہ الشيئ: جعلہ وساد? لہ) فلما كان المفعول للتمكين استجازوا أن قالوا (وسّدہ علي الشيئ) فتوسد عليہ ومنہ قول الشريف الرضي رحمہُ اللہ:
متوسدين علي الخدود كأنما ... كرعوا علي ظمًا من الصھباء
'أن"أودعہ السجن"من باب المجاز لأن الشخص لم يكن وديعہ في الحقيق? بل ھو مكروہ يتقي شرہ بالحبس والعزل ولذلك حسن استعمال الإيداع كالحبس والسجن وقد ورد عن زھير بن أبي سلمى:
يؤخر فيودع في كتاب فيدخر ... ليوم حساب أو يعجل فينقم
كذا ورد في خزانہ الأدب (2:12) طبعة دار العصور ثم ورد في الصفح? 18 علي صور?"يؤخر فيوضع في كتاب"فإحدي الروايتين تثبت أن"أودع الشيئ في كذا'' في فصيح الكلام العربي ثم إنھم قد استعملوہ في النثر قال سيبوبہ:"
''ولذلك لم نودع في أبواب الكتاب إلا المشھور الذي لا يشك في صحتہ"."
وھكذا يسترسل الأستاذ مصطفي جواد وفي تعداد أخطاء ابن زيدون اللغوي? ويذكر صوابھا? مستشھدًا ومدللًا علي كل ما يقول [1] .
ولا شك أن العصر الذي عاشہ ابن زيدون كانت تشيع فيہ المحسنات اللفظي? ولا ننسي أنہ عاش في الأندلس بلد الطبيع? والجمال بعيدًا عن المشرق موطن اللغ? والفصاح? فإذا كانت أخطاؤہ اللغوي? مما يمكن أن نعدھا فھذا أمر ھين حتي بالنسب? إلى غيرہ من الشعراء علمًا بأن الأخطاء اللغوي? لم يسلم منھا شاعر وأديب حتي في العصر الجاھلي والإسلامي.
(1) مجل? أبولو، 2/ 47