فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 98

لقد وعي الشاعر الطبيع? الأندلسي? بکل مفاتنھا فظھرت في شعرہ وافتتن بھا کل افتنان وزاد في ولعه بھا أنھا ارتبطت بذکريات حبيبتہ فھو الذي يقول:"إلي روضٍ مديح وظلٍ سجيح قد قامت رايات أشجارہ وفاضت سلاسل أنھارہ"وھو الذي يقول:

سَقَي جَنَباتِ (القصرِ) صَوبُ الغمائم ... وغَنَّي علَي الأغْصَانِ وُرق الحمائم

بقرطب? الغراءِ دار الأکارم ... بلادٌ بھا عق الشبابُ تمائمي [1]

وأنجبني قوم ھناك کرام

ومن دواعي الافتنان والتغني في الطبيع? عند ابن زيدون أنہ کان شاعرًا ممتلئًا بالعاطف? والتفنن تظھر براعتھا في مواطن الجمال فتفيض بقوتھا.

وھو عند شاعرنا فن أصيل يکاد يسامي غزلہ في الرق? والروع? والجلال، وعاطف? الشاعر فيہ عميق? جياش? توشك أن تستحيل إلي نسيب وھذا الفن يھدف إلي أغراض منھا:

أ المطارحات وھي المراسلات الشعري? بأن يکتب الشاعر أبياتًا أو يرد عليھا من قافيتھا ووزنھا، وتتجلي فيھا الرق? والعذوب? فضلًا عن العاطف? القوي? وذلك مثل ما أجاب بہ صديقہ أبا عباد بن مسلمة من أبيات يرد بھا علي عتابہ لتخلفہ عن زيارتہ:

وھل أنسي لديک نعيم عيش ... کوشي الخد طرز بالعذار؟

وساعاتٍ يجول اللھو فيھا ... مجال الطل في حدق البھار؟

وان يكُ قرّ عنك اليوم جسمي ... ?فديت? فما لقلبي من قرار [2]

ب? الإھداء والاستھداء وھو في ھذا الھدي? وسجايا المھدى أو المھتدى ومن ذلك قولہ مع ھدي? عنب اسمہ"أطرافُ العَذَارَي"أهدي بها إلى جدہ الوزير أبي بکر محمد:

أتاك محييًا عني اعتبارًا ... عذاري دونہ ريق العذاري

تخال الشهد منه مستمدًا ... وينفح المسك منه مستعارا

يروق العين منه جسم ماء ... - ... غدا ثوب الهواء له شعارا [3]

(1) الديوان، ص 129

(2) الديوان (تحقيق: علي عبد العظيم) ، ص 83

(3) الديوان، ص 220

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت