يقول الأستاذ علي عبد العظيم أما الديوان فليس عندنا ما يثبت أنه جمعه بنفسه أو أن أحدًا جمعه في عصره، وإن كان أوغسطكور يذكر أن معاصري الشاعر جمعوا ديوانه وبخاصة ابن حيان ولم نجد في المراجع التي عنيت بتسجيل الكتب أي إشارة إلى الديوان وأول خبر صلنا عن ديوان الشاعر ما ذكره ابن نباتة المتوفى سنة 768 ه من أنه وقف على ديوان شعر لابن زيدون وعلى كثير من ترسله.
لا شك أن زيدون برع في كل من الشعر والنثر ولكن براعتہ في الشعر أقوي وأوقع والذي يھمنا ھنا? نظرًا إلي موضوع البحث? ھو براعتہ ومكانتہ في الشعر لا في النثر.
كانت لشعر ابن زيدون مكانة مرموقة في نفوس السابقين والمعاصرين جميعًا.
روي الصفدي [1] أن بعض الأدباء قال: من لبس البياض، وتختم بالعقيق وقرأ لأبي عمرو، وتفقہ للشافعي، روي قصيد? ابن زيدون، النوني?، فقد استكمل الظرف.
وھذا يدل علي أن قصيد? ابن زيدون النوني? نالت شہر? ذائعة جعلت أدباء الأندلس يتحدون بھا أدباء المشرق ولشھر? ھذہ القصيد? لھج كثيرون بمعارضتھا منذ صياغتھا حتي الآن، عارضھا فحول الشعراء وآخرھم من المحدثين أحمد شوقي.
ولكن ھل ھناك قصيد? واحد? فقط توصف بالروع? والجمال يقول الأستاذ علي عبد العظيم"ونلاحظ أن معظم الشعراء لھجوا بقصيد? ابن زيدون النوني? ويبدو لنا أنھم لم يطلعوا علي ديوانه وإلا لوجدوا فيہ قصائد عاطفية عميق? لا تقل أثرًا عن القصيدة النونية ولقد ظل ديوان ابن زيدون مخطوطًا حتي سن? 1930 م والحقيق? أن الشاعر يُعدّ بالإضاف? إلى شعراء الأندلس من من طوالع الرعيل الأول وأنہ يجري علي طبعہ في انتحال الصقيل من اللفظ والمنسجم من الأسلوب وفي ترقيق الغزل وبث حديث النفس وشكوي الغرام في كثير من فنون الشعر التي أبدع فيھا البحتري أيما إبداع كالوصف والمديح فكان أشبہ بہ من غيرہ من الأندلسيين وكان دلك بينھم سباق غايات وطلاع أنجد."
وقد جعلہ الشيخ السكندري بعد قراء? ديوانہ المحفوظ بدار الكتب في درج? ابن عبد ربہ وابن عمار وابن خفاج? أي في الطبق? التي تلي طبق? ابن ھانيء الأندلسي? وإذا قلنا ذلك فقد قلنا إنہ من شعراء الطبق? الأولي الأندلسيين إذا كان ابن ھانيء في منزلتہ مقطوع القرين، وتبوأ ابن
(1) تمام المتون محفوظ بدار الكتب المصري? تحت رقم 248 أدب/ ورق? 5 نقلًا عن علي عبد العظيم.