فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 98

قيم الجوزي? فھذہ مسأل? لا يمكن وضعھا في قوالب تقريري والشاعر قد ذاق جميع ألوان الحب من الوصل إلي الھجر وقد كانت التجرب? العاطفي? عندہ عميق? بحيث ابتدأت من أول صباہ إلي كھولتہ وقد أحس بنشو? اللقاء كما ذاق مرار? الجفاء وسعد بالوصال كما شقي بالدلال، ونقاد الأدب يقسمون الحب إلي قسمين متمايزين ھما الحب العذري أو الأفلاطوني ? والحب الحسي الشھواني والحب العذري لا بد لہ أن يرتكز علي الحب? الحسي? يقول بوننج"إن جمال الحب وقوتہ لايتمان إلا إذا احتضنتھما الغريز? على أنہ إذا غطت غريز? الحب تكشف لنا الإنسان علي ھيئ? حيوان" [1]

يقول جوتہ"عندما يتحرك الحب الإنساني ويسرع الخطا تنفتح بذر? الحب الإلھي" [2] .

وقد بدأ ابن زيدون غزلہُ حسيًا فقال:

لما انثني في سكرہ قضيبا ... تشدو حمام عقدہ تطريبا

ھصرتہ حلو الجني رطيبا ... أرشف منہ البسم الشنيبا [3]

ولم ينس الجانب العذري في غزلہ وھو قولہ:

ورب ظلام ليل جن فوقي ... فنبت عن الصباح إلي الصباح

فھل عدت العفاف ھناك نفسي ... فديتك أو جنحت إلي الجناح [4]

ويقول أيضًا:

وحسبي أن تطالعك الأماني ... بأفقك في مساءٍ أو صباح

وأن تھدي السلام إليّ غبا ... ولو في بعض أنفاس الرياح [5]

تصور كيف أنہ كان يكتفي بما دون الحرج عند لقاء بمحبوسہ: يقول:

لم أنس إذ باتت يدي ليل? ... وشاح? اللاصق دون الوشاح

ألمت بالألطف منہ، ولم ... أجنح إلي ما فيہ بعض الجناح [6]

(1) المصدر نفسه

(2) طب العقل والنفس، ص 1 نقلًا عن المصدر السابق

(3) الديوان (تحقيق: علي عبد العظيم)

(4) الديوان، ص 430

(5) الديوان، ص 149

(6) الديوان، ص 247 تمتعت متع? يسير? بحسنہ الفتان، وتعففت عنہ الآثام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت