صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (آل عمران 29)
امرأة ضيعت صومها .. ، صامت عن الحلال وأفطرت علي الحرام (عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا وأن رجلا قال يا رسول الله إن هاهنا امرأتين قد صامتا وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطش فأعرض عنه أو سكت ثم عاد وأراه قال بالهاجرة قال يا نبي الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا قال ادعهما قال فجاءتا قال فجيء بقدح أو عس فقال لإحداهما قيئي فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما حتى ملأت نصف القدح ثم قال للأخرى قيئي فقاءت من قيح ودم وصديد ولحم عبيط وغيره حتى ملأت القدح ثم قال إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما وأفطرتا على ما حرم الله عليهما جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان من لحوم الناس) في الترغيب والترهيب.
لكن كانت المرأة المؤمنة علي أيام الصحابة تقول لزوجها إذا خرج للعمل أو غيره (اتقي الله فينا ولا تطعمنا من حرام إنا إن نصبر علي جوع الدنيا خير لنا من أن نصبر علي نار جهنم) .
إنما الصوم المطلوب إن تصلح النية، وتخلص القلب، وتمسك الجوارح كلها عن ما حرم الله فتصوم العين عن النظرات الخائنة، وتنظر في آيات الله القرآنية والكونية، وتصوم الأذن عن سماع اللغو الغيبة، وتتلقف الذكر والكلم الطيب، ويصوم اللسان عن تجريح الناس، وهتك أعراضهم، ويتلو كتاب ربه ويرطب بالذكر والدعاء والحمد والثناء، وتصوم البطن عن الحلال والحرام في رمضان لتمتنع عن الحرام بعد رمضان، ويصوم العقل عن المكر السيئ، ويفكر فيما خلق الله من سيء، وتصوم القدم عن السير في مواطن الشبهات وأماكن ظلم البلاد والعباد، وتمشي في الظلم إلي بيوت الله، والي ميادين الإصلاح بين الناس، أن تصوم اليد عن البطش والسرقة
وتتحول إلي ممر لعطاء الله، بهذا يتحقق الصوم المطلوب ويؤتي ثماره.
* ينال صاحبه الجزاء الأوفى من الله الذي لا يعطيه إلا هو (كل عمل بن ادم له إلا الصوم فانه لي وأنا اجزي به)
* ينطلق صاحبه صوب الجنة فيدخل من باب الريان المخصص للصائمين فإذا دخلوا أغلق دونهم).