تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران:26) ."
الأعياد في الإسلام ليست انطلاقا وراء الشهوات، وليست سباقا إلي النزوات، وليست انتهاكا للمحرمات، أو سطوا علي الحدود أو الحرمات.
عيد الفطر يأتي بعد صوم رمضان، كان المسلم يصوم يومه حتى إذا افطر قال: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله، فإذا ما انتهي رمضان وجاء العيد فرح قائلا"الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" (الأعراف: 43)
ثلاثون يوم بثلاثين ليلة،، كل يوم بليلته يهب علي قلبك المكدود، يضخ فيه الدماء، وينبت فيه الحياء، ويجدد فيه الروح، ويزيد فيه الإيمان،
كل يوم بليلته يناديك، يا باغي الشر اقصر ويا باغي الخير اقبل،، يا نفوس الصالحين افرحي، ويا قلوب المتقين امرحي، يا عشاق الجنة تأهبوا، ويا عباد الرحمن ارغبوا، ارغبوا في طاعة الله وفي حب الله وفي جنة الله ...
فطوبي للذين صاموا وقاموا أيمانا واحتسابا، طوبي للذين كانوا مستغفرين بالأسحار، منفقين بالليل والنهار.
ذهب رمضان وبقي الرحمن، ذهب رمضان وبقي القران، ذهب رمضان وبقي الإيمان، نعم سرعان ما ذهب رمضان وكأنه يعلن فينا أن كل شيء إلي فوات، وكل حي إلي موات، وكل جمع إلي شتات، والله عز وجل سيجمع هذه الجموع كلها لليوم الموعود، لليوم المشهود، لليوم الذي لا ريب فيه"رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ" (آل عمران: 9) "الله جامع الناس كل الناس قويهم وضعفيهم، أبيضهم وأسودهم، غنيهم وفقيرهم، حقيرهم و عزيزهم، الحاكم والمحكوم، الرئيس والمرؤوس، كل هذه الجموع مجموعة لميعاد خالقها، للقاء ربها، و (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه) صحيح ..."مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" (العنكبوت:5) ."