الصوم إيمانا واحتسابا يثمر التقوى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (البقرة 183) .
المسارعة إلي المغفرة والجنة بالإعمال الصالحة، أمر من الله للمتقين"وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ" (العمران 133) من هم؟ ما صفاتهم؟ ما خصائصهم؟ ما أخلاقهم؟ الاتفاق في السراء والضراء بالصدقة الطيبة، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، رغم أنهم يستطيعوا ان يردوا الصاع صاعين، واللطمة لطمتين، إلا إنهم يكظموا ويحسنوا، ويعفوا ويصفحوا"الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (ال عمران 134) ، والصلح مع الله بالذكر الدائم والتوبة النصوح، سرعان ما يعرفون خطأهم، ويستغفرون من ذنبهم، ويذكرون خالقهم ويعودون الي رازقهم""وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" (ال عمران 135) نتيجة هذه الأخلاق"أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ" (ال عمران 136) ."
حبر من أحبار الروم يقول لعمر بن الخطاب: عندكم اية في القران تجمع بين كل ما جاء في الكتب السماوية، قال عمر ما هي، قال:"وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ" (النور 52) .. قال عمر اعنك تفسير لهذه الآية؟ قال الرجل: من يطع الله في الفرائض، والرسول في السنن ويخشي الله فيما مضي ويتقه فيما هو آت، فقد فاز فوزا عظيما. فقال عمر صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم. و قال قتادة في تفسير الآية: يطع الله ورسوله فيما أمراه به وترك ما نهياه عنه ويخش الله فيما مضى من ذنوبه ويتقه فيما يستقبل وقوله"فأولئك هم الفائزون"يعني الذين فازوا بكل خير وأمنوا من كل شر في الدنيا والآخرة.
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" (المائدة 27) :"
إنما يتقبل الله من أهل التقوى"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" (المائدة 27)
قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا من العمل، ألم تسمعوا قول الله عز وجل"إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين" (المائدة 27)