دعاء أوله توحيد (لا اله إلا الله) ، وأوسطه توحيد (سبحانك) وأخره اعتراف بالذنب وعودة إلي الرب (إني كنت من الظالمين) كانت النتيجة (فاستجبنا له ونحيناه من الغم) ليسله فقط وإنما لكل المؤمنين (وكذلك ننجي المؤمنين)
الحسن البصري قال: والله لو خيرت بين صلاة ركعتين أو دخول الجنة لاخترت صلاة ركعتين، لاخترت صلاة ركعتين، لماذا؟ لان صلاة ركعتين فيهما إرضاء لربي ودخول الجنة فيه إرضاء لنفسي، والعبد المؤدب مع ربه يؤثر نفسه علي ربه، يقدم رضا ربه علي رضا نفسه.
وهذا رجل اسود اللون كان عند النبي صلي الله عليه وسلم يسأله وبينما هو يسال قال عمر رضي الله عنه، لا تثقل علي النبي، فنزلت سورة الإنسان كاملة، {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا} (الإنسان 1) فقراها النبي صلي الله عليه وسلم علي الحضور حتي وصل إلي وصف الجنة {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} (الإنسان 21:11) فلما سمع الرجل هذا الملك وهذا النعم زفر زفرة خرجت معها روحه فقال النبي صلي الله عليه وسلم ذهبت نفس صاحبكم شوقا إلي الجنة، لأنه اشتاق إلي الجنة.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة. متفق عليه.
يا عشاق الجنة أين انتم من شهر الرحمات؟ شهر النفحات، شهر المنهج، الشهر الذي انزل فيه القران هدي للناس وبينان من الهدي والفرقان، انه حبل الله المتين، طرفه بأيديكم والطرف الأخر بيد الله، هل تمسكون به أم تفلتون؟ هل تحافظون عليه أم تضيعون؟ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ