فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 80

وملوكه، يفرحون فرحا محمودا، يفرحون فرحا مشروعا، يفرحون بطاعة الله، يفرحون بفضل الله، و يفرحون برحمة الله"قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" (يونس:58) .

كما يفرحون ببذلهم أرواحهم في سبيل الله"فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ" (ل عمران:170)

يقول عمير بن الحمام الأنصاري، وقد اخرج ثمرات من قرنه، شرع يأكلها، ثم طوح بها يقول: لان أنا حييت حتى أكل ثمراتي هذه، إنها حياة طويلة وانشد:

ركضا إلي الله بغير زاد إلا التقي وعمل المعاد

والصبر في الله علي الجهاد وكل زاد عرضه للنفاذ

غير التقي والبر والرشاد

وكما يفرحون بلقاء رسول الله: كان بلال رضي الله عنه يقول وهو يجود بنفسه لله: وأفرحتاه غدا القي الأحبة محمدا وصحبه.

الذين اغتنموا رمضان حازوا الجائزة يوم الجائزة عن سعد بن أوس الأنصاري عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد الفطر وقفت الملائكة على أبواب الطرق فنادوا اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل لقد أمرتم بقيام الليل فقمتم وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم فاقبضوا جوائزكم فإذا صلوا نادي مناد ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم فهو يوم الجائزة ويسمى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة (ضعيف) الترغيب والترهيب

والذين ضيعوا رمضان لا فرحة لهم في الأرض و لا جائزة في السماء.

أيها المسلمون.

من كان يعبد رمضان فان رمضان قد انتهي ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت، و تنتهي لذة المعصية ويبقي عند الله وزرها، وينتهي الم الطاعة ويبقي عند الله أجرها"مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل:96) فلا تضيعوا ما صنعتم من طاعات في رمضان، ولا تشتتوا ما جمعتم من حسنات في رمضان، فتعودون إلي نقطة الصفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت