رمضان؟، إن الله يحبها {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (الحجرات 10) ، ورسول الله أمرنا بها، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة) رواه البخاري ومسلم وأبو داود.
هذا الإخاء يجب أن ينمي بعد رمضان بالحب والعطاء، بالبذل والوفاء، بالتعاون علي البر والتقوى لا علي الإثم والعدوان.
نعمة من الله عظيمة أن بلغتم رمضان فاشكروا الله .... غيركم تنموا ذلك لكن حيل بينهم وبين ما يشتهون جاء أجلهم، وانقضت أعمارهم، وانقطعت أرزاقهم .... كم مات من الآباء والأجداد، كم مات من الأبناء والأحفاد، كم من صديق شيعناه، وكم من قريب ودعناه، وكم من حبيب في قبره وضعناه، وكم من عزيز تحت الثري واريناه، كانوا يتمنون أن يبلغوا رمضان لكن {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ} (ق 19) .
يا من بلغتم رمضان هل أديتم حقه؟ هل صمتم إيمانا واحتسابا؟ هل قمتم إيمانا واحتسابا؟ هل هل عشنا ليله القدر كما ينبغي؟:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) .متفق عليه.
تخلص من ذنوبك وأضف إلي عمرك ما يقرب من علي ثلاثة وثمانون عاما من العبادة والطاعة واستمتع مع الملائكة المكرمين الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وكن في هذه الليلة (ليلة القدر) مع الروح جبريل عليه السلام أمين وحي السماء وشديد القوى، وتنسم السلام الحقيقي الذي لا فزع فيه ولا قلق فيه ولا خوف معه .. إنها ليلة القدر يقول الله عز وجل {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} (القدر 5:1) .من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (متفق عليه)
يوشك رمضان علي الانتهاء، وهو يعلمنا أن القلب المعمور بالإيمان، المنساق إلي الحق، المنطلق إلي الصواب، لا يخرج منه إلا ما ينفع البلاد والعباد، لا يخرج منه إلا ما يعبد الطريق إلي الله، لا