{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} (البقرة 183) لماذا؟ {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة 183) ما من عمل في الإسلام إلا وله حكمة، قد يبينها القران، وقد لا يبينها، هذه حكمة الله عز وجل
{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (العنكبوت 45) (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له) في الحديث القدسي (إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي وقطع النهار في ذكري ولم يبت مصرا علي معصيتي، ورحم الأرملة والمسكين وبن السبيل .... ) أخلاق المصلين، لها ثمار، وأخلاق وسلوك .. {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} (المؤمنون 4:1) : {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} (التوبة 103) .
الزكاة تنفع المزكي- بإذن الله- قبل أن يصل نفعها إلي الفقير أو المسكين .. ! يستفيد منها المتصدق قبل الفقير .. ! كيف؟ تطهره من البخل، و تطهره من الشح، و تطهره من الأنانية ومن الدونية .. هذه إمراض فتاكة، مدمرة لأصحابها في الدنيا والآخرة، أن يأكل مليء بطنه، وينام مليء جفنه، ويضحك مليء سنه، وغيره من إخوانه المسلمين، الفقراء والمساكين، لا يجدون قوت يومهم، أو غطاء أجساهم، أو أي شيء يضحكهم أو يسعدهم (ليس منا من بات جائعا وجاره شبعان .. ) ، وما افتقر فقير في الأمة إلا ببخل غني، ولو التزم الجميع بتعاليم الإسلام ما وجد فقير علي ظهر الأرض، و لتغير حالنا إلي الأحسن، والي الأفضل، وسنحيى في الأرض مستبشرين برحمات الله سبحانه وتعالي، وفي شهر الصيام تتجلي المواساة، لأنه شهر المواساة.
*الحج: {فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ... } (البقرة 197) أخلاق، سلوك، معاملات، ما أجمل الإسلام، الدين المعاملة، ليس الدين مطلبا، ليس الدين مطمعا، ليس مظهرا لكنه جوهرا، ليس شكلا لكنه مضمونا، يقول النبي صلي الله عليه وسلم (إن الله لا ينظر إلي إشكالكم وإنما ينظر إلي قلوبكم والي أعمالكم) . والقلب هو محل نظر الله عز وجل (إلا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد) فاتقوا ربكم وأصلحوا قلوبكم.
*الصوم: هل هو كذلك أخلاق؟ نعم {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة 183) لعل هنا للترجي!! يعني يمكن، ولايمكن، والتقوى هنا هي جماع مكارم الخير، سال عمر بن الخطاب رضي الله عنه احد الصحابة: ما التقوى قال: أو ما