وأجساد المساكين تتعري، وأنفس المسلمين تزهق، ألا تجعل يدك ء معطاءة؟ ألا تجعل حياتك رضية؟
ألا تجعل نفسك بالعطاء سخية؟ ألا تجعل روحك بالبذل ندية؟ خاصة في شهر الرحمة، في شهر القران، (إنما يرحم الله من عباده الرحماء) صحيح، (من لا يرحم لا يرحم) صحيح (ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) صحيح، الجنة فتحت أبوابها لامرأة بغي سقت كلبا فغفر الله لها فدخلت الجنة، وفتحت النار أبوابها في هرة لامرأة
أخري حبستها لا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها تأكل من خشاش الأرض، امرأة دخلت النار في هرة، فما بالنا في الذين يغيبون من غيبوهم؟ وفي الذين يقتلون من قتلوهم؟ وفي الذين يجوعون من جوعوهم؟ كيف عقابهم؟ وكيف حسابهم؟ {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} (إبراهيم 42) ماذا يستفيد العالم من هرة حبست أو جوعت، أو حتى قتلت؟!! إنها رحمة الله .. ، إنها أخلاق يورثها الإسلام في إتباعه وغير أتباعه، إنها روح القران في شهر القران، نعمة من الله عز وجل أن تكون رحيما بأولادك، رحيما بجيرانك، رحيما بنفسك فلا توردها مورد الهلاك، الإسلام الذي حول قلب عمر من قلب قاس يئد بنته في الجاهلية، إلي قلب رحيم يقول وهو في المدينة (لو أن بغلة عثرت علي شط العراق لسألني الله عنها لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر) ،
جاء رمضان ليعلمنا كيف نتراحم، ليس رحمة الإنسان بأخيه، كلا وإنما رحمة العامة، قال صلي الله عليه وسلم لن تؤمنوا حتي تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال ليس رحمة أحدكم بصاحبه وإنما رحمة العامة، الذين لا تعرفهم ولا يعرفونك، الذين ليس بينك وبينهم مصلحة، أما رحمة الله بالعبد فهي بلا حدود .. ! يقول النبي صلي الله عليه وسلم لأصحابه وهو يشيرا لي امرأة من السبي وقد ألصقت طفلا رضيعا لها في صدرها أترون هذه طارحة ولدها في النار قالوا لا يا رسول الله وهي تقدر ألا تطرحه فقال الله ارحم بعبده من هذه بولدها.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله عز وجل إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا