مر النبي صلي الله عليه وسلم عل قبر رجل دفن حديثا فقال: قبر من هذا؟ قال الصحابة: انه قبر فلان فقال النبي: (ركعتان خفيفتان ممن تحقرون أو تتنقلون يزيدهما هذا في عمله أفضل له من بقية دنياكم) صححه الألباني.، بن الجنيد رآه احد أصحابه في المنام فقال: له كيف حالك قال فنيت العبارات، وطاحت الإشارات، ولم يبقي لنا إلا ركيعات ركعتاها في جوف الليل
قال صلي الله عليه وسلم: (لو علمت أمتي ما في رمضان لتمنت أن تكون السنة كلها رمضان) ضعيف الترغيب والترهيب. أنت في نعمة أن بلغت رمضان، لماذا؟ أبواب الجنة مفتحة، وأبواب النار مغلقة، والشياطين مصفدة، والمنادي ينادي يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر، بل ينادي الله عز وجل ألا من مستغفر فاغفر له؟ ألا من تائب فأتوب عليه؟ ألا من سائل فأعطيه؟ ألا من داع فأجيبه، إذا كان العمر لحظات فان بعض اللحظات عمر، ومن هذه اللحظات شهر القران، ساعة الجمعة، ساعات السحر، حيث ينزل الله تعالي من عرشه إلي السماء الدنيا، يستقبل دعوات الداعين، واستغاثات المستغيثين، وحاجات المحتاجين، وتسبيحات الراكعين، وأنات الساجدين، يسألونه فيعطهم، ويدعونه فيستحب دعاءهم، ويستغفرونه فيغفر لهم {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران 135) ، ابدأ موسم الطاعة بالتوبة، بالحوبة، بالعودة، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا} ... (التحريم 8) { ... إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (النور 31) هذا رجل كان يصلي الفجر في مسجد رسول الله صلي الله عليه وسلم، راح يوما ليصلي الفجر فوجد الناس يخرجون، فقال مندهشا لما تخرجون؟ ماذا حدث؟ قالوا له أقام رسول الله الصلاة وفرغ من إسرارها وأنت الذي جئت متأخرا، فإذا بالرجل يخرج من جوفه آهة تمتزج بها روحه، ويختلط بها دمه، فقال له من يحدثه، هون عليك يا أخي أتعطيني هذه الآهة وتأخذ صلاتي التي صليتها، فال نعم اعطيك إياها، قال له قبلت، فذب ثم رأي في نومه كان مناد يناديه قائلا: لقد اشتريت جوهر الحياة وشفاء الروح، فبحرقة هذه الآهة وبصدق هذا الندم قبلت صلاة المسلمين كافة، ندم علي تأخره، واستغفر من ذنبه، وعاد إلي ربه، يونس عليه السلام لما وقع في الظلمات الثلاث
عرف خطاه وعاد إلي ربه، واستغفر من ذنبه {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (الأنبياء 87)