الذي جاءه رمضان فوجده لينا في طاعة الله، مطواعا لأمر الله، محبا لرسول الله، عاملا بمنهج الله، إذا قرئ عليه القران سمع وأنصت، وإذا نودي بالإيمان، أمن ولبي"رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا" (أل عمران 193) .
الذي جاءه رمضان فوجده أحسن إلي والديه، طائعا لهما في غير معصية، بارا و رحيما بهما
الذي جاءه رمضان فوجده يعلم ما عليه من واجبات فلم يقصر فيها، وما له من حقوق فلم يأخذ أكثر منها.
الذي جاءه رمضان فوجده يقرا القران بتدبر وتفكر، ويصلي بخشوع وخضوع، ويعمل لدينه بقصد حسن وفهم صحيح.
الذي جاءه رمضان فوجده يحافظ علي صلاة الجماعة، وخاصة صلاة الفجر التي تشهدها الملائكة و تصغرها الدنيا وما فيها .. (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) صححه الألباني.
(يفرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضيا) صحيح ابن خزيمة
الذي جاءه رمضان فوجده يفهم انه لا قيمة إلا بالإيمان، ولا نجاة إلا بالتقوى، ولا فوز إلا بالطاعة، ولا ينال الدرجات العلا إلا رجل مجاهد ينصر العقيدة، ويجابه الباطل ويحمي الحق.
الذي جاءه رمضان فوجده يفتتح يومه (أصبحنا علي فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، وعلي دين نبينا محمد صلي الله عليه وسلم وعلي ملة أبينا إبراهيم وما كان من المشركين) صحيح ثم يستظل بنور الحق فلا يسمع إلا نباه، ولا يصحب إلا أهله، ولا يمضي إلا في طريقه ولا يعمل إلا له، ويظل كذلك حتى يأتيه اليقين، فيستمع يوم الدين، بشري رب العالمين"قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" (المائدة 119) .
هؤلاء فرحوا بقدوم رمضان فاستقبلوه وهم يؤدون هذه الأعمال لا يملون ولا يكلون، ويتركهم رمضان وهم علي عهدهم ووعدهم وأعمالهم لا ينقطعون ولا يفرطون وإنما علي أعمالهم يستقيمون ... !! لا يعبدون رمضان وإنما يعبدون رب رمضان .. !! لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه، يفرحون فرحا محمودا، يفرحون فرحا مشروعا، يفرحون بطاعة الله، يفرحون بفضل الله، و يفرحون برحمة الله"قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" (يونس:58) .