فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 80

عنه أنى لفي الصف يوم بدر إذ التفت فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثا السن فكأني لم أمن بمكانهما إذ قال لي أحدهما سرا من صاحبه ياعم أرني أبا جهل فقلت يا أبن أخي فما تصنع به؟

قال سمعت أمي تقول أنه يسب رسول الله، قال والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الآعجل منا، فتعجبت لذلك قال وغمزنى الآخر فقال لي مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبى جهل يجول في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه:

قال: فابتدراه بسيفهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله (ص) فقال: أيكما قتله؟؟؟ فقال كل واحد منهما أنا قتلته قال: هل مسحتما سيفيكما؟؟؟ فقالا: لا فنظر رسول الله إلى السيفين فقال: كلاكما قتله وقضى رسول الله بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح قال ابن إسحاق قال معاذ بن عمرو بن الجموح سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة وهى الشجر الملتف لا يوصل إليها شبه رماح المشركين وسيوفهم التي كانت حول أبو جهل لحفظه بهذه الشجرة وهم يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه قال سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه فلما أمكنني حملت منه فضربته ضربة أطنت قدمه أطارتها بنصف ساقه قال: فضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وأنا لأسحبها خلفي فلما أذتنى وضعت عليها قدمي ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها

ثم مر بأبي جهل وهو عقير .. معاذ بن عفراء فضربه حتى أثبته فتركه وبه رمق وقاتل معوذ حتى قتل والله أنه لمشهد مهيب ليجعل المؤمن يراجع نفسه مرة أخرى ويتسأل كيف أستطيع أن أربى أولادي ليكونوا شبيها بهؤلاء العمالقة ... الأفذاذ ... الأطهار ... !

روى أحمد عن عبدا لله بن مسعود، قال:"كنا يوم بدر، آل ثلاثة على بعير-أي يتعاقبون-. أبو لبابه وعلي بن أبي طالب"

زميلي رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، قال: فكانت عقبة رسول الله صلَّى الله عليه وسلم فقالا له: نحن نمشي عنك -

ليظل راكبا فقال:"ما أنتما بأقوى مني على المشي، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما".!!

وبثَّ المسلمون عيونهم يتعرفون أخبار قريش: أين القافلة وأين الرجال الذين قدموا لحمايتها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت