فرحهم زائل كفرح المخلفون"فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ" (التوبة 8) .
فرحهم مغشوش كفرح هؤلاء"لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (آل عمران:188)
فرحهم مؤقت كفرح هؤلاء"فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ" (الأنعام:44)
فرحهم مكذوب غير صحيح، ومنقوص غير كامل، لأنه فقط مرتبط بالدنيا وشهواتها ونزواتها ومتاعها"وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ" (الرعد 26)
أما لو تابوا، واقلعوا، وندموا، ولم يصروا علي العودة إلي المعاصي، وحققوا شروط التوبة، فان الله يقبلهم ويسامحهم، ويعفو عنهم، مهما كانت ذنوبهم عظيمة فالله أعظم، ومهما كانت سيئاتهم كبيرة فالله اكبر، ومهما كانت آثامهم كثيرة فعفو الله أكثر"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (الزمر: 53)
الذي جاءه رمضان فوجده قد أكرم ضيافته، وأحسن وفادته، فراح يقدر منزلته، ويستشعر مكانته، ويحصل أجره .. !
الذي جاءه رمضان فوجده قد جعل يديه ممرا لعطاء الله، راح ينفق بالليل والنهار سرا وعلانية، بكرة وعشية .... !!
الذي جاءه رمضان فوجده قد صام إيمانا واحتسابا، وقام إيمانا واحتسابا، وتحري ليلة القدر فقامها أيضا إيمانا واحتسابا. (يفرح الصائم يوم القيامة بإعطاء الرب إياه ثواب صومه بلا حساب صحيح ابن خزيمة
الذي جاءه رمضان فوجده جوادا كريما اطعم أفواها، وكسي أجسادا، ورحم أيتاما، ووصل أرحاما.
الذي جاءه رمضان فوجده يهتم بأمر المسلمين، يصلح بين المتخاصمين، ويضع عن كاهل المستضعفين، ويدعوا للمحاصرين.
الذي جاءه رمضان فوجده وقافا عند حدود الله لا يتعداها، ولا ينساها، إنما يحفظها ويرعاها.