في موسم الطاعة ... تشرفوا بالإسلام، واعملوا للدين، وانهضوا بالحق ... !! فإنَّ عمر - رضي الله عنه - لُقِّب بالفاروق؛ لأنَّه بعد إسلامه قال: يا رسولَ الله، ألَسْنا على الحقِّ، إنْ متنا وإنْ حيينا؟ قال: (بلى، والذي نفسي بيده إنَّكم على الحق، إنْ متم وإنْ حييتم) ، قال: ففيمَ الاختفاء؟! والذي بعثَك بالحقِّ لنخرجنَّ، وخرَج الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - في صفَّيْن، عمر في أحدهما، وحمزة في الآخر، ولهم ككَديد الطحين، ونظرتْ قريش إلى عمر وحمزة، فأصابتهم كآبةٌ لم تصبْهم قبلَ ذلك قطُّ، ومِن هنا سمَّاه رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الفاروق، وصدق الله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (فصلت: 33) .
وهو الذي قال يومًا:"لقد أعزَّنا الله بالإسلام، ولو ابتغيْنا العِزَّة في غيرِ الإسلام أذلَّنا الله".
ورحِم الله مَن قال:
أَبِي الْإِسْلاَمُ لاَ أَبَ لِي سِوَاهُ إِنِ افْتَخَرُوا بِقَيْسٍ أَوْ تَمِيمِ
فدعاة اليوم مشاعِل النور في أمَّةٍ طال عليها اللَّيْل، وطلائع الأمَل في أمَّةٍ تناثر فيها القنوط،، وبوادر اليَقظة في أمَّة عمَّ فيها السُّبات، ومصابيح الحق في أمَّة غاب عنها النور، وينابيع الرَّحْمة في عالَم أجدبتْ فيه الدنيا مِن رُسُل المودَّة واليقين، فلا يجوز لشاب مسلِمٍ أن يبخلَ بوقته أو جهده أو مالِه .. لربه ولدينه، بسبب دنيا يُصيبها، أو امرأةٍ يَنكِحُها، .. !! شيد مستقبلا لنفسك بالعمل للإسلام تسعد هنا وهناك .. !! شيد مستقبلا لولدٍك يفخر به عند ملاقاة ربه، أو ورثه الطريق، يكون لك دعوةً صالحة بعدَ فِراقك لهذه الدُّنيا الفانية.
ألا من صعود للمجد .. !! ألا من صعود للمعالي .. !! ألا من وصول للقمم السابقة التي عبدت الطريق بالقران، وأنارت الدنيا بالإسلام .. !!؟! هل مِن هُدهد جديد كهدهد سليمان عليه السلام يُعبِّد الناسَ لربِّ الناس؟! هل مِن نملة جديدة تحذِّر المسلمين من مخاطرِ الطريق، ومؤامرات الأعداء، ومكْر الظالمين وخِداع المنافقين؟! {يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} [يس: 26 - 27] .
إنَّها رُوح مؤمِن آل يس، الذي"َجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ" (يس:20) .. !! ليتَها تعود مِن جديد .. !! حتى ولو من بعيد .. ! 1 في امة الحديد .. !! والمجد التليد .. !!