فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 80

ظله، إنها تضيف لك عمرا فوق عمرك، وأجرا فوق أجرك، وقدرا فوق قدرك، تضيف لك أمنا وسلاما في حضور الروح الأمين جبريل عليه السلام والملائكة المكرمين .. !! قال تعالي"ِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ" (القدر 1 - 5)

فإذا أدركت ليلة القدر فاسأل الله فيها العفو .... فإن العفو شيمة الأبرياء الأصفياء الذين كانوا يصلون من قطعهم، ويعطون من حرمهم، ويعفون عمن ظلمهم، عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من سره أن يشرف له البنيان وترفع له الدرجات فليعف عمن ظلمه ويعط من حرمه ويصل من قطعه. ضعيف الترغيب والترهيب، والله يقول"خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" (الأعراف 199) .. انه صفة من صفات عباد الرحمن"وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا" (الفرقان 63) ... إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، مع أنهم يقدروا أن يردوا الصاع صاعين واللطمة لطمتين، وإنما يعفوا ويصفحوا، لا ينطقون إلا حقا ولا يفعلون إلا حقا ولا يقولون إلا سلاما"وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا"

وهذا نبي كريم، ورسول حكيم، يدعو قومه الي العزيز الغفار لكنهم كانوا يصدوه بالصلف، ويرموه بالسفه، فيصبر ويحلم ويعفو"قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وِإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ *"

قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ *أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ" (الأعراف 68 - 66) .. ويستأنف الطريق إلي الله ... !! عندي رسالة، وعندي نصح، وانأ رسول من رب العالمين، وكل الذين يترسمون الطريق، ويحملون الرسالة، عليهم أن يتخلقوا بنفس الأخلاق حتي يواصلوا طريق الدين، طريق الدعوة، طريق الاستقامة ... طريق الجنة"

الطريق المستقيم"وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" (الأنعام 153) .

ونبي الله يوسف -عليه السلام- مع إخوته، بعد أن حسدوه لمحبة أبيه له، فألقوه في البئر ليتخلصوا منه، وتمرُّ الأيام ويهب الله ليوسف -عليه السلام- الملك والحكم، ويصبح له القوة والسلطان بعد أن صار وزيرًا لملك مصر.

وجاء إليه أخوته ودخلوا عليه يطلبون منه الحبوب والطعام لقومهم، ولم يعرفوه في بداية الأمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت