للإرادة العامة سبجبر حتما على ذلك من قبل الجسم كله سيتم إجباره على أن يكون حا"، وسارعت الثورة إلى الاضطلاع بمهمة نشر هذا التعريف للمشروعية على البشرية كلها."
ولبلوغ مثل هذه الأهداف الكبرى والكونية الشاملة، داب قادة الثورة الفرنسية على تطهير بلدهم من كل إمكانية لنشوء معارضة داخلية. قتل"الإرهاب"الآلاف من المنتسبين إلى الطبقات الحاكمة السابقة وسائر الخصوم الداخليين المشبوهين، بمن فيهم حتى أولئك الذين كانوا مؤيدين لأهداف الثورة رغم مساءلتهم بعضا من مناهجها وأساليبها. وبعد قرنين، كانت دوافع مشابهة كامنة وراء عمليات التطهير الروسية الحاصلة في ثلاثينيات القرن العشرين كما وراء الثورة الثقافية الصينية في ستينيات القرن العشرين وسبعينياته
في أخر المطاف، تمت استعادة النظام، كما كان يجب أن يحصل إذا لم تكن الدولة ستتفكك، مرة أخرى، تم اقتباس المثال أو الأنموذج من فكرة المشرع العظيم"لدى روسو، كان لويس الرابع عشر قد وظف الدولة لخدمة السلطة الملكية، أما الثورة فتولت قيادة الشعب لتنفيذ خطتها. ونابليون الذي أعلن نفسه القنصل الأول مدى الحياة، وإمبراطورا بعد ذلك، كان يمثل نمطا جديدا وهذا الرجل العظيم الذي هز العالم بقوة إرادته، اكتسب الشرعية بجاذبينه الكاريزمية ونجاحه الشخصي على صعيد القيادة العسكرية. تمثل جوهر الرجل العظيم برفضه الاعتراف بالحدود التقليدية وبإصراره على إعادة تنظيم العالم وفق مرجعيته الخاصة. وعند لحظة الأوج لتتويجه إمبراطورا عام 1804، بادر نابليون، خلافا لما فعله شارلمان، إلى رفض أخذ المشروعية من سلطة أخرى غير سلطته الخاصة، وإلى تناول التاج الإمبراطوري من يدي البابا ليتوج نفسه إمبراطورا."
لم تعد الثورة تصنع الفاند؛ صار القائد بحدد إطار الثورة. ومع قيامه بترويض الثورة، حرص نابليون ايضا على جعل نفسه ضامنها. غير أنه كان أيضا برى نفسه - ليس دونما سبب - حجر زاوية التنوير، أي ركيزته. عقلن نظام الحكم الفرنسي، مرس?ا نظام المحافظات الذي لا تزال الإدارة الفرنسية تعمل بموجبه إلى يومنا هذا. أوجد الدستور النابليوني الذي لا يزال يشكل اساس جملة القوانين السائدة في فرنسا كما في بلدان أوروبية أخرى، كان
و