متسامحا مع التنوع الديني ومشجعًا للنزعة العقلانية في الحكم، بهدف تحسين الأحوال الشعب الفرنسي
الم بحاول نابليون السيطرة على أوروبا وتوحيدها إلا تجسيدا للثورة من ناحية وتعبيرا عن التنوير من ناحية أخرى في الوقت نفسه، ومع حلول عام 1809، تمكنت جيوشه، بقيادته العسكرية الممتازة، من سحق المعارضة كلها في اوروبا الغربية والوسطى، مؤئلة إياه لإعادة رسم خارطة النارة بوصفها خطة جيوسياسية. قام بضم أقاليم اساسية إلى فرنسا واستحدث جمهوريات تابعة دائرة في فلكه في أقاليم أخرى، بحكم الكثير منها أقارب أو مارشالات فرنسيون تم اعتماد شرعة حقوقية موحدة عبر أوروبا. جرى إصدار آلاف التوجيهات حول امور اقتصادية واجتماعية. هل كان نابليون مرشحا لأن يصبح موحد قارة ممزقة منذ سقوط روما؟
منبثان بقينا: إنكلترا وروسيا، فإنكلترا المتحكمة بالبحار بعد انتصار بنشن الساحق في معركة جبل طارق (الطرف الأغر) عام 1805، كانت عصية مؤقتا ولكنها مفتقرة إلى ما يكفي من القوة لشن أي غزو ذي شان عبر القناة الإنكليزية، وكما كانت ستفعل بعد قرن ونصف القرن، ونفت إنكلترا وحدها مع أوروبا الغربية، متنبهة إلى أن من شأن أي سلام مع الغازي المحتمل أن يمكن قوة منفردة من تنظيم موارد القارة كلها، وصولا عاجلا أو آجلا، إلى إلحاق الهزيمة بسيطرتها على المحيطات، راحت إنكلترا تنتظر نابليون خلف القناة (كما انتظرت هتلر بعد فرن ونصف القرن منونة وقوعه في خطا من شأنه أن بمكنها من العودة إلى الظهور عسكريا من جديد في القارة بوصفها مدافعة عن توازن القوة،(في الحرب العالمية الثانية كانت بريطانيا تنتظر أيضا النحاق الولايات المتحدة بالركب)
كان نابليون قد ترعرع في ظل نظام القرن الثامن عشر الوراثي أو السلالي، وقد سلم بمشروعيته، بطريقة غريبة، بوصفه كورسيكا نا موقع ثانوي حتى في مسقط رأسه، كان مفتقرا إلى المشروعية بالتحديد في هذا النظام، ما كان بعني الله في عقله هو، أن مشروعية حكمه مستندة إلى دوام فتوحانه وبقائها فعلا آبنما بني حاكم مستقل عن إرادته، كان نابليون بشعر بضرورة مطاردته. عاجزا