الغرب، إلا أن زوارا أوروبيين أوائل لروسيا القيصرية وجدوا أنفسهم في أرض زاخرة بسوريالية متطرفة واقتنعوا بانهم كانوا برون، تحت قشرة النظام الملكي الغربي الحديث، استبدادا مشكلا وفق الممارسة المغولية والتترية -"نظام انضباط اوروبي داعم لطغيان آسيا"، حسب تعبير الماركيز كوستين البائسة
كانت روسيا قد التحقت بركب منظومة الدول الأوروبية الحديثة في ظل بطرس الأكبر بطريقة مغايرة لأي مجتمع آخر. كانت العملية، على الطرفين، عناقا حناء متحفظا، كان بطرس قد ولد عام 1672 في روسيا التي كانت لا تزال قروسطية من حيث الجوهر. وآنئذ، كانت أوروبا الغربية قد تطورت عبر عصر الاكتشاف، النهضة، والإصلاح الديني؛ كانت واقفة على عتبة الثورة العلمية والتنوير، ثمة شخصية عملاقة (ذات قامة طولها ثمان اقدام وست بوصات) ، هي شخصية القيصر الشاب، بادرت إلى تحويل إمبراطوريته في ظل حكم معبر عن جملة النزعات المتطرفة والتطلعات الروسية الكثيرة
كان بطرس زائرا متنكرا في ورشات ومصانع حي اللاجئين الألمان الموسكوفي لاستكشاف ثمار الحداثة وتوز إنجازات روسيا بمعيارها (9) وبوصفه حاكما شابا، جال على العواصم الغربية، حيث اختبر التطبيقات الحديثة والوان الانضباط المهني شخصيا لدى اكتشافه لحقيقة أن روسيا متخلفة بالمقارنة مع الغرب، بادر بطرس إلى إعلان هدفه المتمثل ب"فصل الشعب بثرا عن عاداته الآسيوية السابقة وتثقيفه بالطريقة التي تعتمدها سائر الشعوب المسيحية في أوروبا في سلوكها""."
سلسلة من الفرمانات (الأوامر الملكية الأوكازات القيصرية) تنفق: كانت روسيا ستعتمد أنماط سلوك وقصات شعر غربية، تلتمس خبرات تكنولوجية أجنبية، تبني جيشا وسلاحا بحريا حديثين، تثبت حدودها بحروب ضد جل الدول المجاورة، تعبر إلى بحر البلطيق، وتنشئ عاصمة سان بطرسبرغ (مدينة القديس بطرس الجديدة، وهذه الأخيرة،"نافذة"روسيا على الغرب، شيدت بابدي قوة عمل مجندة شومنها الإصابات، على بادية مستنقبة من اختبار قيادة بطرس الشخصية"هنا ستكون متينة"وحين تمرد التقليديون، سارع بطرس إلى سحقهم وأقدم، أقله وفقا للسرديات التي وصلت إلى الغرب، على الاضطلاع شخصا بمهمة نعنيب قادة الانتفاضة ونطع رؤوسهم.