فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 390

التوسلات النمسا وبريطانيا وقبلت بوادي الراين بدلا منها. وأدى هذا التوسيع البروسيا إلى وضع قوة ذات شان على حدود فرنسا، مفضيا إلى خلق واقع جيواستراتيجي لم يكن موجودا منذ سلام وستفاليا?

أما الدول الألمانية السبع والثلاثين الباقية فقد جمعت في كيان عرف باسم الاتحاد الألماني، الذي كان سيقدم حلا لمأزق أوروبا الألماني الدائم: كانت المانيا تغري بالتدخلات الخارجية الفرنسية غالبا في حالة الضعف؛ وإذا توحدت كانت تتوفر على ما يكفي من القوة الهزيمة البلدان المجاورة وحدها، مغرية إياها بالتضافر درا للخطر، بذلك المعنى بقيت ألمانيا عبر جزء كبير من تاريخها إما اضعف مما يجب أو أقوى مما ينبغي بالنسبة إلى سلام اوروبا

كان الاتحاد الألماني شديد الانقسام بما يحول دون الإقدام على الهجوم ولكن على درجة من التماسك في الوقت نفسه تكفي لمقاومة الإغارات الأجنبية على حدوده، أدى هذا الترتيب إلى توفير عقبة في وجه غزو أوروبا الوسطى دون تشكيل تهديد للونين الرئيسيتين على جناحيه، روسيا شرقا وفرنسا في الغرب.

تم تشكيل تحالف بريطانيا، بروسيا، النمسا، وروسيا الرباعي لحماية التسوية الرباعية الإقليمية الشاملة، غير أن أي ضمانة إقليمية - وهي ما عنى التحالف الرباعي أن يكونها - لم تكن منطوية على الأهمية نفسها بالنسبة إلى كل من الأطراف المتحالفة الموقعة، مستوى الإلحاح المصاحب لتصور الأخطار كان لافت التباين، كانت بريطانيا المحمية بسيطرتها على البحار تشعر بالثقة في العزوف عن التزامات محددة إزاء الاحتمالات وتفضل الانتظار إلى حين اتخاذ تهديد رئيسي من أوروبا شكلا معينا أما بلدان القارة فقد كان هامشها الأمني اضيق بما جعلها تقدر احتمال تعرض بقائها للخطر واردا جراء تحركت اقل دراماتيكية من تلك الباعة على نعر بريطانيا

كان هذا هو الوضع على نحو خاص في مواجهة الثورة - أي حين كان التهديد باتي منطويا على مسلة المشروعية. أرادت الدول المحافظة بناء قلاع ضد موجة ثورية جديدة كانت تهدف إلى تضمين أبت للحفاظ على النظام الشرعي - أي نظام الحكم الملكي حسب رأيها، والحلف المقدس المقترح من القيصر كان يوفر آلية لحماية الأمر الواقع الداخلي في طول اوروبا وعرضها. شركاؤه رأوا في الحلف المقدس - معد"بحصافة - سببة للجم الاندفاعة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت