2009، يتم دفع البنية الأوروبية نحو إجراءات طارئة متزايدة التدخل لمجرد البقاء، غير أن فهما واضحا لالتزامات المشروع الأوروبي قد لا يكون موجودا بعد إذا ما طولبت الجماهير بالتضحية في سبيل هذا المشروع. وعندئذ بجد القادة أنفسهم في مواجهة الاختيار بين نجامل إرادات شعوبهم أو اتباعها في تعارض مع بروكسل
لقد عانت اوروبا إلى المسالة التي انطلقت منها، باستثناء كونها الآن ذات بعد عالمي، أي نظام دولي بمكن استنطاره من حشد من التطلعات المتنافسة والتوجهات المتناقضة؟ أي البلدان ستكون العناصر المكونة للنظام، وباي طريقة ستملي سياساتها؟ ما مقدار الوحدة التي تحتاج إليها أوروبا، وما مقدار التنوع الذي تستطيع أن تطبقه؟ إلا أن القضية المقابلة في المدى الطويل حتى ربما اکثر عما؛ نظرا لتاريخها، ما مدى التنوع الذي بنعين على أوروبا ادخاره لبلوغ وحدة ذات معنى؟
إذ تولت مون نظام عالمي، كانت أوروبا تتولى تمثيل المفهوم السائد والمهيمن للنظام العالمي، عكف ساستها على تصميم بني بولية وأوصوا بها الباقي العالم، أما اليوم فإن النظام العالمي ذاته في حلة نزاع وخلاف، وثمة أقاليم بعيدة عن أوروبا وخارجها ستضطلع بأدوار رئيسية في تحديد مواصفاته. هل العالم منطلق نحو تكتلات إقليمية تتولى أداء أنوار الدول في النظام الوستفالي؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل التوازن سيتبع؟ أم أن هذا سيؤدي إلى اختزال عدد اللاعبين الرئيسيين إلى حد يصبح معه الجمود حتما فتعود أخطار اوائل القرن العشرين مع شروع كتل مشكلة نون مرونة في مواجهة كل منها الأخرى؟ ففي عالم بات يشهد صيرورة بني نارية مثل أمريكا، الصين، وربما الهند والبرازيل نوات أحجام استثنائية، كيف ستتولى أوروبا أمر معالجة مسلة الانتقال إلى اجتراح وحدة إقليمية إلى الآن ظلت عملية الاندماج ثعامل كما لو كانت مسالة بيروقراطية اساسا قائمة على رفع مستوى كفاءة سلسلة مختلفة من الأجهزة الإدارية الأوروبية، وبعبارة أخرى، بوصفها إتقانا لما هو مألوف، من ابن سينبثق الزخم اللازم لاستحداث الالتزام الداخلي بهذه الأهداف؟ ظل التاريخ الأوروبي شاهدا على أن الوحدة لم تتحقق قط عبر إجراءات إدارية في المنام الأول، ظلت الوحدة تتطلب وجود عنصر موحد، عامل توحيد - بروسيا في