المانيا، بيدمونت في إيطاليا -؛ لولا نباتيهما (واعتزامهما إيجاد عملية ناجزة) البقيت عمليتا التوحيد مجهضتين. أي دولة أو مؤسسة ستلعب ذلك الدور؟ أم أن مؤسسة جديدة ما أو جماعة داخلية معينة يجب اجتراحها من أجل رسم خريطة الطريق
وإذا كان على أوروبا أن تحقق الوحدة، مهما كانت الطريق، فكيف ستحدد دورها العلمي أمامها ثلاثة خيارات: رعاية الشراكة الأطلسية؛ تبني موقف متزايد الحياد باطراد أو التحرك نحو اندماج ضمني قائم على سلطة أو كتلة فوق أوروبية جامعة للخيارات الثلاثة. هل بوحي الأمر بتحالفات متغيرة، أم أنه بري نفسه عضوا في تكتل اطلسي شمالي مستعد عموما لتبني مواقف مطابقة؟ إلى أي من مواضيها ستنتسب أوروبا؟ إلى ماضيها القريب المستند إلى التماسك الأطلسي؟ أم إلى تاريخها الأطول مدى الزاخر بالمناورات الهادفة إلى الحدود القصوى من الفوائد من منطلق المصلحة القومية؟ باختصار، هل ستكون ثمة اسرة اطلسية متألفة، وإذا كان ذلك سيحصل، كما آمل بقوة، فكيف ستحدد تلك الأسرة هويتها؟
إنه سؤال يجب على ضفتي الأطلسي أن تطرحاه على نفسيهما، لا تستطيع الأسرة الأطلسية أن تبنى ذات شان بمجرد طرح ما هو مالوف. متعاونة في صوغ شؤون استراتيجية عالميا، عملت الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف الأطلسي في مناسبات كثيرة إلى وصف خططها وسياساتها على أنها شبيهة بنظيرتها لدى إداريي قواعد وموزعي مساعدات محابدين. غير انها غالبا ما بقيت مسكونة بالشك حول ما ينبغي عمله لدى تعرض هذا الأنموذج للرفض أو تعثر تطبيقه، لا بد من إضفاء معنى أكثر تحديدا على الشراكة الأطلسية"متكررة الاستحضار من قبل جيل جديد تربى على تجارب مغايرة لتجربة التحدي السوفيتي في الحرب الباردة."
لا بتقي مصير التطور السياسي لأوروبا اساسا إلا من قبل الأوروبيين. غير أن للشركاء الأطلسيين في الأمر حصة ذات أهمية. هل ستصبح أوروبا المنبثقة شريكة فعالة في بناء نظام دولي جديد، أم أنها ستستهلك نفسها في قضاباما الداخلية الخاصة؟ ثمة وقائع جيوسياسية واستراتيجية معاصرة تقطع الطريق على استراتيجية توازن القوة الخالصة للقوى الكبرى الأوروبية التقليدية. غير أن مؤسسة القواعد والمعايير الوليدة لدى النخبة التي ترفع لواء الوحدة