الاحتلال الصهيوني"، ونظام آيات الله في إيران يكرر بانتظام تحدياته لوجود إسرائيل بالذان! دعا رئيس جمهورية إيران السابق إلى استئصال إسرائيل، إلى إزالتها من الوجود."
من الممكن التعرف أقله على ثلاث وجهات نظر في المواقف العربية: فريق صغير، مخلص، لكنه غير فعال دعانبا، يقبل بالنعايش الحنبني مع إسرائيل ومستعد للعمل من اجل مثل هذا النعايش؛ فريق أوسع بكثير بسعى لتدمير إسرائيل بمجابهة دائمة؛ وأولئك المستعدون للتفاوض مع إسرائيل ولكن مع تبرير المفاوضات، أقله داخليا، بوصفها إحدى وسائل إلحاق الهزيمة بالدولة اليهودية على مراحل
وظلت إسرائيل، ذات الكتلة السكانية الصغيرة (مقارنة بجاراتها) والمساحة الضئيلة وبعرض لا يزيد على 3. 9 أميال في أضيق نقاطها ونحو ستين ميلا في اعرضها، مترددة في التنازل عن الأرض، لا سيما عن مساحات متصلة بمراكز سكنية رئيسية، مقابل ما قد لا تكون سوى وثيقة قابلة للإلغاء، ما يبقي مواقفها التفاوضية ميالة إلى التركيز على المسائل القانونية الصغيرة بدلا من المسائل المهمة، عاكفة على اجتراح تعريفات معينة للأمن وضمانات سياسية قائمة على الجمع بين الاكتساح النظري من ناحية والتفاصيل المزعجة أحبائا من ناحية أخرى، مع نوع من النزوع نحو تعزيز الأهواء والعواطف ذاتها التي لم ينم تصميم عملية السلام إلا للتغلب عليها
فقدت القضية الفلسطينية في العالم العربي بعضا من إلحاحها، وإن لم تفقد شيئا من اهميتها. بادر الأطراف الرئيسيون لعملية السلام إلى تحويل طاقاتهم وأفكارهم نحو التعامل مع إيران ربما النووية ووكلائها الإقليميين. وهذا يؤثر في العملية السلمية على صعيدين: على الصعيد الدبلوماسي تستطيع بلدان رئيسية مثل مصر والمملكة العربية السعودية أن تلعب دورا في العملية السلمية؛ وما هو أكثر أهمية أنها قادرتان على الاضطلاع بمهمة توفير الضمانات للاتفاقية الناتجة. فالقادة الفلسطينيون لا يستطيعون، وحدهم، إدامة نتيجة عملية السلام ما لم تتم المصادقة عليها واعتمادها لا على مستوى التحمل المجرد بل من حيث الدعم الفعال للاتفاقية من قبل حكومات إقليمية أخرى في اثناء تليف هذا الكتاب، لا تزال الدول العربية الرئيسية إما ممزقة بحروب أهلية أو كثيفة