الانشغال بالصراع السني الشيعي وبإيران المتزايدة القوة. مهما يكن، لا بد من التصدي للقضية الفلسطينية عاجلا أو آجلا بوصفها عنصرا جوهريا من عناصر النظام الإقليمي، بل والعالمي، آخر المطاف
اقترح بعض القادة العرب أن يتم التوصل إلى سلام عربي-إسرائيلي يوفق بين هواجس إسرائيل الأمنية والعواطف العربية عبر التسليم بالدولة الإسرائيلية واقعا دون منحها رسما وجودا شرعيا في الشرق الأوسط الإسلامي، ولكن مطلب إسرائيل الأساسي متركز على تاكيد ملزم لانطواء السلام على نوع من الاعتراف المعنوي-الأخلاقي والحقوقي المترجم إلى أفعال ملموسة، وهكذا فإن إسرائيل تطالب، متجاوزة الممارسات الوستفالية، بأن يتم إقرار أنها دولة يهودية وتلك إضافة بصعب على جل المسلمين قبولها بمعنى رسمي، لأنها تتضمن تصديقا دينيا وآخر إقليميا (جغرافيا)
دول عربية غير قليلة أعلنت استعدادها لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إذا عادت إلى حدود عام 1967 - إلى خط وقف إطلاق نار في حرب انتهت قبل نصف قرن، إلا أن القضية الرئيسية هي ما تنطوي عليه العلاقات الدبلوماسية على صعيد التحركات الملموسة، هل سيقوم الاعتراف الدبلوماسي بإسرائيل بوضع حد للحملة الإعلامية، الحكومية، والتعليمية في البلدان العربية، الحملة التي تقدم إسرائيل بوصفها كيانا غير شرعي، إمبريالا، شبه منطفل إجرامي، في المنطقة أي بلد عربي، مخضوض بضغوط أطلقها الربيع العربي، سيكون مستعنا وفاداء علنا، على نصديق وضمان سلام بقبل بوجود إسرائيل عبر حرمة محددة من الالتزامات العملياتية؟ ذلك هو ما سيقرر مصير آفاق السلام، لا العنوان الذي سيعطى لدولة إسرائيل
إن الصراع بين مفهومين للنظام العالمي منجذر في القضية الإسرائيليةالفلسطينية، فإسرائيل دولة وستفالية بالتحديد، أسست على هذا الأساس في 1947؛ ظلت الولايات المتحدة، حليفتها الرئيسية، أحد رعاة نظام وستفالبا الدولي والمدافعين الأساسيين عنه، ولكن الدول والفئات المحورية في الشرق الأوسط تنظر إلى النظام الدولي عبر هذا النوع أو ذاك من أنواع المنظار الإسلامي. بين إسرائيل وجاراتها خلافات وثيقة الارتباط بكل الجغرافيا والتاريخ: إمكانية