لا بد من التغلب على ثلاث عقبات لامتلاك قدرة نووية قابلة للنشر: حيازة منظومات إيصال، إنتاج مادة أنشطارية، وبناء رؤوس نووية. بالنسبة إلى منظومات الإيصال، ثمة سوق مفتوحة السانا في كل من فرنسا، روسيا، والصين إلى حد معين بنطلب الأمر توفر موارد ملبية في المقام الأول، باتت إيران حاصلة سلفا على منظومة إيصال وتستطيع أن تزيدها كما تشاء معرفة كيفية بناء رؤوس نووية ليست لغزا خفيا أو صعب الاكتشاف، كما أن تركيب هذه الرؤوس سهل الإخفاء نسبيا. الطريقة الفضلى - لعلها الوحيدة - للحيلولة دون بروز قدرة نووية حربية في منع تطوير أي عملية تخصيب اليورانيوم. والعنصر الذي لا يمكن الاستغناء عنه في العملية هو جهاز الطرد المركزي - تلك الآلات التي تنتج اليورانيوم المخصب، (كذلك يجب منع تخصيب البلوتونيوم كجزء من التفاوض نفسه)
منذ ما يزيد على عشر سنوات تعكف الولايات المتحدة واعضاء مجلس الأمن الدولي الآخرين على التفاوض عبر إدارتين عائلتين للحزبين كليهما لمنع انبثاق مثل هذه القدرة في إيران، ثمة ستة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي منذ عام 2006 قضت بإلحاح بان تبادر إيران إلى تعليق برنامجها الخاص بالتخصيب النووي، ثلاثة رؤساء جمهورية أمريكيون من الحزبين كليهما، وجميع أعضاء مجلس الأمن الدولي (بمن فيهم الصين وروسيا) إضافة إلى المانيا، مع حشد من التقارير والقرارات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أعلنوا رفضهم التسلح إيران النووي وطالبوا بوقف غير مشروط للتخصيب النووي الإيراني. ما من خيار كان مستبعدا"- اقله حسب تعبير اثنين من رؤساء الجمهورية الأمريكيين - على صعيد متابعة هذا الهدف."
تبين الوقائع أن هناك قدرات نووية إيرانية متقدمة باطراد في حين أن الموقف الغربي صار اكثر مرونة تدريجيا. ومع تجاهل إيران لقرارات الأمم المتحدة وقيامها ببناء أجهزة الطرد المركزية، تقدم الغرب بسلسلة من الاقتراحات الرامية إلى زيادة مستوى التساهل - من الإصرار على إلزام إيران بوقف برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم ونا دائما (2004) ؛ إلى السماح بإمكانية مواصلة إيران بعض التخصيب على مستويات متدنية، أقل من 20 بالمئة (2005) ، إلى اقتراح نبام إيران بترحيل اكثرية كميات اليورانيوم المخصب بدرجات بنبا من