قال: أستطيع أن آخذ على عاتقي نسبة 4%
عمليا أنا كنت أطمح الى هذه النسبة، فهي بالنسبة لي رقما جيدا ومع ذلك قلت له أرجو أن لا تستعجل الأرقام سيد جوليان أنت تعلم تماما أن هذه النسبة قليلة جدا. انك كنت تملك صلاحيات تنفيذ طلبي أنا جاهز الآن لتوقيع العقد المبدئي معك. قال: دعني أجري اتصالا آخر، قلت حسنا
عاد وقال: مديرنا العام يهديك احترامه ويقول لك أنه موافق على تنفيذ المشروع بحدود الكلفة فقط وسيعطيك نسبة 6%. قلت أشكرك وأشكره
وماذا عني أنا؟
قال ماذا تقصد؟
قلت أنت تعلم أنني لست مالكا للشركة، ومن حقي أيضا أن تكون لي عمولة كم ستعطيني؟
قال كم تريد؟
قلت 3%
قال أعطيك 2.5 بالمئة هل هذا كاف
قلت نعم
أضفها الى الحسم السابق وأتصل بالشركة لإعادة إرسال عرض سعر بحسم قدره 8.5 % وسأبلغ سكرتيرتي بإعداد مسودة العقد المبدئي بعد أن نتفق على زمن التوريد.
شعرت أن جوليان كاد يطير عن كرسيه فرحا، هذه المرة كلمهم أمامي وعلى مسمعي وتبادل التهاني مع إدارته، وقال لي السيد المدير العام يريد أن يتحدث إليك.
أخذت الهاتف من يده وحييت محدثي وهنأته بالعقد وتمنيت أن لا تعود زيارتي للمصنع بنتائج سلبية على العقد.
وعدني بأنني سأكون في غاية السعادة عندما أقابل الجهاز الفني والإداري وأزور جميع أقسام المصنع.
كان اتفاقنا على البرنامج الزمني للتوريد سهلا وسريعا ومناسبا جدا لي.
وقعت معه العقد الابتدائي، وفي بداية الأسبوع التالي أوصلتني سيارة جوليان من محطة القطار قرب فوسوك الى مبنى يرفرف على سطحه
العلم البريطاني وعلم دولة الإمارات وعدد من كبار الموظفين عند مدخل المبنى يستقبلونني بكل بشاشة.
لم تكن سعادتي بنجاح المشروع حتى بعد أن انتهيت من تنفيذه، تعادل نصف فرحتي عندما رأيت علم الإمارات فوق المبنى ورأيت"لوغو"شركتي على الشاشة الكبيرة في قاعة الاجتماعات في إدارة بيرماستور