فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 174

مقدما بهذا الأمر قد تصّر بشكل يفتقر الى المرونة على السعر الذي حددته، أو تضطر للقيام ببعض الموازنات السريعة حتى تتوصل الى رقم جديد، الأمر الذي قد يؤدي الى اتفاق غير مرض.

وفي مقدمة هذه العوامل، توجد عدة جوانب لتخطيط التفاوض كثيرا مايتم التغاضي عنها، ومن أمثلتها كيفية إعداد العروض المكتوبة، وكيفية معالجة العناصر الغير قابلة للتفاوض، بل واتخاذ قرار بالتفاوض من عدمه أصلا. فعندما تحدد أهدافك مسبقا، لن تصبح -على الأرجح- عرضة للوقوع في شرك الهدف الأدنى الذي يمكن أن يملى عليه الشروط وقبول أي شيء. إن ما يحدث هو أن الفرد الذي قام بقدر قليل من الإعداد إلا فيما يتعلق بالسعر المقبول سيميل الى التوقف عن التفاوض حين يصل الى هذا السعر، ثم ينصرف راضيا عن الصفقة الجيدة التي حصل عليها، دون أن يدرك كم ترك من المال على مائدة التفاوض.

إن أهم خطوة عليك اتخاذها قبل بدأ المفاوضات هي تحديد أهدافك من المفاوضات، ولذا فإن الفشل في اتخاذ هذه الخطوة بالشكل اللائق يمكن أن يضعك في مركز سيئ أثناء المفاوضات، حيث لا تعرف كيف تتصرف إزاء التكتيكات التفاوضية لخصمك.

إن اتخاذ هذه الخطوة يساعدك في:

*يجبرك تحديد الهدف على التفكير فيما تريده، وفي أسباب ذلك، وفي أنت مستعد للتنازل عنه في مقابل الحصول عليه.

* يساعدك تحديد الهدف في تقديم التنازلات والتسويات عند تقدم المفاوضات.

* يحميك تحديد الهدف من التوصل الى اتفاقات غير مدروسة.

*الإستراتيجية المخطط لها بدقة تجنبك الفوضى والاضطراب الذي يمكن أن يستغله خصمك.

* يساعدك تحديد الهدف على زيادة سرعة عملية التفاوض ذاتها.

* يساعدك تحديد الهدف على تجنب فشل المفاوضات حيث أن التوقف في المفاوضات كثيرا ما ينشأ من نقص الإعداد.

* الأهم من كل شيء هو أن تحديد الهدف يتيح لك الوصول الى اتفاق أفضل. فأي خصم لك سيكون معقولا على الأرجح إذا استطعت أن تبين له من البداية أنك تعرف ما تريد.

وعلى وجه العموم، فإن الوقت الذي تخصصه لإعداد هدفك من التفاوض سوف يعود عليك بالكثير من الفوائد حين تجلس الى مائدة المفاوضات بالفعل من أجل التوصل الى اتفاق.

إن التخطيط لأهدافك التفاوضية يرسي الأساس الأول لبدأ المفاوضات. ومن الضروري أن تواصل البناء على هذا الأساس بالتفكير فيما يرد خصمك إنجازه. ويعد هذا الأمر من المتطلبات التي لايمكن تجاهلها، حيث أنه قد يكون هو الذي يحدد النجاح أو الفشل أثناء المفاوضات. وعلاوة على ذلك، فإن أهداف الطرف الآخر قد تختلف كثيرا عما تعتقده في ظاهر الأمور، إذ قد تكون للخصم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت