أهداف خفية، والفشل في إدراك هذه الأهداف يمكن أن يعرضك للوقوع في مأزق تفاوضي. وبطبيعة الحال، فبمجرد أن تبدأ المفاوضات بجدية، ستتعرف على ما يسعى خصمك الى تحقيقه بصورة أكبر. وعلى أي حال، فإن تخصيص قدر من الوقت لتحليل الإستراتيجية المحتملة للخصم قبل بدأ المفاوضات يتيح لك بداية أفضل نحو تحقيق أهدافك.
ولكي تنجح في تحقيق مثل هذه البداية، لابد أن تحاول تحديد الأهداف التفاوضية لخصمك، ثم تحاول الموازنة بينها وبين أهدافك. من المفيد أيضا أن تفكر في الإستراتيجية المحتملة التي سيوظفها الخصم لتحقيق ما يريد. ويتطلب هذا الأمر أن تقيّم نقاط القوة والضعف في مركز الخصم حتى تستطيع أن تفند بفعالية حججه التي يطرحها على مائدة المفاوضات.
إن هذا التقييم سيقلل من احتمالات أن تواجه مفاجآت عند بدأ المفاوضات.
ومن المفيد أيضا أن تفكر في الأفراد الذين ستتفاوض معهم، هل لديهم من السلطة ما يتيح لهم التوصل إلى اتفاق؟ أم أن القرارات الرئيسية سيتخذها آخرون لن يشاركوا في المفاوضات بصورة نشطة؟
وعلاوة على ذلك، فإن بدا أن المفاوضات ستكون معقدة، أو كنت لا تشعر بالراحة للمواجهة، فربما يكون من المفيد أن تجري تجربة مع أفراد فريقك. إن هذه التجربة ستبين لك ما إذا كنت مستعدا بالشكل اللائق أم لا.
عندما تأتي بالجانب الآخر الى مائدة التفاوض، من المهم أن تدفع بالأشياء نحو بداية سلسة، من خلال تخفيف التوتر الذي يغلب أحيانا على جو البداية
فالدقائق الأولى تحدد جو المفاوضات ونتائجها. لذلك تجنب المواجهات في البداية وإذا لم توافق على مواقف الطرف الآخر فلا داع للجدل ولكن قل: إنني أدرك وجهة نظرك وقد شعر آخرون بمثل شعورك وقد سبق لنا أن شعرنا بنفس شعورك ولكننا وجدنا أن (ثم تعرض وجهة نظرك بهدوء)
ولهذا الأسلوب الودي المتفهم مفعول قوي وقدره عالية على نزع فتيل المواجهة في الجلسة الأولى لأهميتها وهو أيضا يسمح لك بالموافقة والرفض في نفس الوقت.
فمن المهم أن تكون دقيقا عندما تشترك في المفاوضات، وبالتالي عليك أن تعرف ما لذي ستقوله قبل البدأ بالكلام.
إن السيطرة على الانفعال أثناء المفاوضات تعدّ ضرورية لتلافي الأخطاء التي تنتج عن الغضب. وعلاوة على ذلك، فإن الجو العدائي يجعل تقريب وجهات النظر والتوصل لاتفاق أمرًا صعبًا. وفي الحقيقة، فكلما زادت حرارة المناقشات، ازدادت احتمالات فشل المفاوضات دون أدنى أمل في استكمالها. بالتأكيد ليس من السهل دائما أن تسيطر على انفعالاتك، وبخاصة إذا كنت تحاول