يقوله لنا أحدهم أو إحداهم أو إحداهن وقراءة أفكاره أو أفكارها بل إننا نمضي ساعات في تحليل الكلمات التي قيلت لنا من دون أن ندرك مغزاها لأننا لا نحسب بالشكل الكافي لغة الإيماءات.
وقرأت مرة أنه يمكن فك الجدل التقليدي حول ما إذا كان الطرف الآخر مرتاح لنا بالاعتماد على إيماءاته وإيحاءاته ورموزه لا على كلامه، فالإيماءات جديرة بأن تقول ذلك ببلاغة أشد من الكلام وهذه بعض الإيماءات والإيحاءات التي تحدث في حياتنا اليومية وقد لا نكون مدركين للمغزى أو التأثير النفسي المسبب لها.
فمثلا ً:
• مس اليد للوجه أثناء الحديث أمر مرتبط بالكذب وكذلك الحال عند لمس الأنف أثناء الكلام.
• وقد يلجأ البعض إلى لمس الأذن عند التشكيك بكلام يقال أمامهم.
• عندما يعقد اجتماع ما لمؤسسة أو إدارة ويلقي المدير نكتة عرضية نجد أن كلًا من الحاضرين يصطنع ابتسامة مزيفة تظهر بوضوح في عضلات زاويتي فمه التي تُشَدّ وتُرخى في اتجاه الأعلى أما في الابتسامة الحقيقية فإن عضلات أطراف العينين تتقلّص أيضًا.
• وإذا شبكت المرأة يديها بشكل لين فهذا دليل انفتاحها على الجو المحيط بها
• عندما يهز البعض رؤوسهم في إشارة إلى التأييد والاهتمام نجد أن الشخص المتكلم يزيد من سرعة كلامه.
• بينما يشير تشابك الذراعين وتباطؤ رفرفة العينين إلى الملل أو إلى عدم الموافقة ما يحتمل أن يجعل المتكلم يبطئ في كلامه.
قبل أن نذكر مناورات الختام أريد أن اذكر شيئين مهمين في التفاوض وهما الدوافع والمعلومات
الدوافع- من الخطأ افتراض أن الطرف المقابل في المفاوضات يرغب في تحقيق نفس الأشياء التي تهدف إليها أنت. وإنما بالتأكيد فان ما يهدف له قد يكون مختلف. ودورك أنت أولا أن تعرف ما يهدف إليه الطرف المقابل فان ذلك من أهم الأمور التي يجب أن تعرفها وكلما أدركت ذلك بشكل جيد أو اجتهدت في معرفة مأربه يكون هناك إمكانية بالنسبة لك لتحقيق أهدافك. وتستطيع تحقيقها بدون أن تقدم تنازلات اكبر مما تريد تحقيقه من أهداف.
بعض النواحي المهمة في لغة الجسد:
_لا تمتلك أية كلمات أو جمل ولكنها ترسل أجزاء من المعلومات التي تترابط لتكوّن رسالة كاملة.
_هذه الرسائل التي لا تكون أحيانًا واضحة ومبهمة أحيانًا أخرى هي بالأساس تتعلق بشعورنا.
_يستطيع الناس أن يتعلموا ويقرأوا تلك الرسائل بدرجة كبيرة من الدقة.
_ لا تستطيع أن تتخلى عن لغة الجسد وأنك ترسل رسائل غير شفوية دائمًا وطوال الوقت بشكل عفوي.