إن الغداء الفرنسي قد يدوم لمدة ساعتين، كما أنه تجربة مثيرة حقا. يجب في هذه الحالة أن تتجنب الحديث عن العمل إلا إذا بادر الطرف الآخر بالحديث.
إنه من الأفضل لك كثيرا في هذه الحالة أن تبدي مدى إعجابك بالطعام الفرنسي. كن مستعدا لتحمل نفقة الوجبة الباهظة إذا قمت بدعوة أحدهم على العشاء.
الألمان:
الألمان"بمافيهم السويسريون الناطقون بالألمانية"يندرجون ضمن الشعوب ذات السياق المنخفض، أي أنهم يضعون جلّ تركيزهم على الصفقة بدلا من التركيز على العلاقة القائمة بين الأطراف، أو المناخ السائد عند توقيع العقد.
ولعل الشعب الألماني هو واحد من الشعوب القليلة التي تفوق الشعب الأمريكي حرصا على إعداد عقود شديدة التفصيل.
ويمكن أن نطلق عليهم بحق اسم"أسياد العقود". أي أنهم عندما يعقدوا الصفقة، لا يسعون أبدا لإجراء أي تغيير.
صافح الألماني بحرارة عند اللقاء وعند الرحيل، وتحرى الدقة في الحديث لأن هذا يعّد من الأمور الأساسية بالنسبة لهم، ولا تضع يدك في جيبك أثناء الحديث عن العمل، لأنهم يعتبرون ذلك تصرفا غير لائق، كما أنك يجب أن لا تلق النكات في مكان العمل، لأنهم يرون ذلك غير مناسب على الإطلاق.
يولي الألمان اهتماما شديدا بالألقاب، فلا تنادي الألماني باسمه وإنما بإسم العائلة إلا إذا سمح لك هو بذلك. فإن كنت تملك لقبا فيجب أن تستخدمه، كما يجب أن تحترم ألقاب الآخرين. كما يجب أن يسبق اللقب لفظ: سيد أو سيدة أو آنسة. إذ يجب أن تقول على سبيل المثال:"السيد الدكتور شميث"أو"السيدة الأستاذة شميث".
الآسيوي:
يركّز الآسيوي بشدة على العلاقة بين الأطراف، أي أنه يركز بشدة على مدى ثقته بالطرف الآخر، وليس العقد الذي يوقع عليه.
سوف يقوم الطرف الآخر في تايلاند أو في أي دولة من دول شرق آسيا بالترحيب بك بواسطة إيماءة صغيرة، وبتوجيه كلتا اليدين تجاهك مع ضم راحة اليد.
يجب أن ترد التحية بنفس الصورة، ولكن يجب أن تحرص على أن تكون يداك عند نفس درجة الارتفاع أو أعلى قليلا.
إن درجة ارتفاع اليدين تعكس درجة احترام الشخص للشخص الذي يقابله.