فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 106

وأقول: إن الله تعالى أودع في بعضها تأثيرًا حسبما أودع في أزهار الأرض ونحوها، وإنّها لا تؤثر إلا بإذنه عز وجل، كما هو مذهب السلف في سائر الأسباب العادية ..." [1] ."

ولا أدلَّ على ذلك أيضًا من انتصاره لمذهب السلف وتقريظه لهم في مبحث الاستواء، إذ قال:"وأنت تعلم أن طريقة كثير من العلماء الأعلام وأساطين الإسلام الإمساكُ عن التأويل مطلقًا، مع نفي التشبيه والتجسيم، منهم الإمام أبو حنيفة والإمام مالك والإمام أحمد والإمام الشافعي، ومحمد بن الحسن وسعد بن معاذ المروزي، وعبد الله بن المبارك، وأبو معاذ خالد بن سليمان صاحب سفيان الثوري، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسماعيل البخاري، والترمذي وأبو داود السجستاني" [2] .

ويَدخُلُ في هذا الباب أيضًا كلامُه على قوله تعالى: (يد الله فوق أيديهم) [الفتح:10] ، فبعد أن نقل فيها قولَ الزمخشري في الكشاف، والسكاكي في مفتاح العلوم، وما رواه الواحدي عن ابن كيسان من أن اليدَ هي القوة، وما قاله الزجاج من أن المعنى: يد الله في الوفاء فوق أيديهم، أو في الثواب فوق أيديهم في الطاعة، أو يد الله سبحانه في المنة عليهم في الهداية فوق أيديهم في الطاعة، وقولًا في المسألة آخر، قال:"وكل ذلك تأويلات ارتكبها الخلف، وأحسنها ما ذُكر أولًا، والسلف يُمِرُّون الآية كما جاءت مع تنزيه الله عز وجل"

(1) روح المعاني 12/ 111

(2) روح المعاني 8/ 472

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت