فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 106

بل لقد رد ما هو أقرب إلى الدليل العقلي وأخذ بما يوافق النص، وذلك في قوله في صفة العرش:"وأميل أيضًا إلى القول بتقبيب العرش لصحة الحديث في ذلك، والأقرب إلى الدليل العقلي القول بكريته". 8/ 476

وقد حشد صاحب كتاب جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة جمهرةً من الشواهد التي تبين سلفية الآلوسي غير ما ذكرنا، مما لا يحتمل شكًا ولا تأويلًا، وخلص من ذلك إلى أنه سلفي في الجملة [1] .

ولا يحسن بنا أن نترك هذا المقام دون الإشارة إلى تعقيبه على ما جاء في قوله تعالى"أأمنتم من في السماء"، إذ قال:"وأئمة السلف لم يذهبوا إلى غيره تعالى، والآية عندهم من المتشابه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: آمنوا بمتشابهه، ولم يقل أولوه، فهم مؤمنون بأنه عز وجل في السماء على المعنى الذي أراده سبحانه، مع كمال التنزيه، إلى أن قال: وتأويله بما أول ابن الخلف خروج عن دائرة الإنصاف عند أولي الألباب". ولا سيما أنه اجتهد بعد هذا في نقل أقوال العلماء ممن انتصروا لمذهب السلف في صفة الرب، فنقل قول محمد بن الحسن الشيباني الذي ذكره ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، وقول سفيان بن عيينة والإمام الجويني، ثم شيخ شيوخه إبراهيم الكوراني، ثم ختم ذلك بقوله:"وأنا أقول: في التأويل اتباع الظن وقول في الله عز وجل بغير علم، وإلا لاتحد ما يذكرونه من المعنى فيه، مع أن الأمر ليس كذلك، حيث"

(1) 21 جهود أبي الثناء الألوسي في الرد على الرافضة، انظر مثلًا الصفحات 94 - 105، وانظر كذلك الصفحات 121 - 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت