فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 106

الأخلاق الاجتماعية السيئة، والعادات الفاسدة في المجتمع الصوفي البكتاشي، وهم طائفة مغالية في التصوف، وفرقة من الفرق الهدامة في تاريخ الإسلام [1] . وأنت إذا شفعت هذا بما يستفاد من بعض ما في كتب الآلوسي من نصوص أخرى تفيد امتناعه عن التصريح بما يعلم من مخازي بعض من ينتسبون للتصوف على المجاز من غير حقيقة، خشية سماع نهيق حمر جهلة المتصوفة [2] ، وقفتَ على مدى انتقاده عليهم واستيائه منهم.

ولك أن تضيف إلى ما تقدم كلامه في مبحث دخول الملائكة على المؤمنين من كل باب، ذلك أن الفخر الرازي يرى أن هذا الدخول يمكن أن يكون من وجهين، أحدهما: ما يتفق مع ما قال ابن عباس من أن للمؤمنين خيمة من درة مجوفة طولها فرسخ، وعرضها فرسخ، لها ألف باب، مصاريعها من ذهب يدخلون عليهم الملائكة من كل باب يقولون لهم"سلام عليكم بما صبرتم". والثاني: ما يوافق ما قال أبو بكر الأصم: من كل باب من أبواب البر كباب الصلاة وباب الزكاة وباب الصبر. قال الرازي: ... وأما إن حملناه -أي دخول الملائكة- على الوجه الثاني، فتفسير الآية أن الملائكة طوائف، منهم روحيون ومنهم كروبيون. فالعبد إذا راض نفسه بأنواع الرياضات، كالصبر والشكر والمراقبة والمحاسبة، ولكل مرتبة من هذه المراتب جوهر قدسي وروح علوي يختص بتلك الصفة مزيد اختصاص، فعند الموت إذا أشرقت تلك الجواهر القدسية تجلت فيها من كل روح من الأرواح السماوية ما يناسبها من الصفة

(1) ذكرى أبي الثناء 67

(2) غرائب الاغتراب 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت