فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 113

1)إن موضوع الإصلاحات فيما يخص التوازن في جانبه الاقتصادي يتمثل في إيجاد سياسة جبائية تحفيزية تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية وذلك عن طريق الزيادة في الاستثمارات سواء كانت داخلية أو خارجية ويتبين لنا ذلك من خلال الضرائب التي جاء بها الإصلاح ومدى مرونتها في التعامل مع المكلفين بالضريبة.

فنجد بأن النظام الجبائي الجديد قد وسع من المجال بالنسبة لبعض الرسوم من جهة، ومن جهة أخرى الأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة الذي يتجلى في:

-الرسم على القيمة المضافة، حيث يعامل كل القطاعات الاقتصادية معاملة واحدة دون تمييز.

-الضريبة على أرباح الشركات حيث تعمل على تحقيق المساواة بين المؤسسات الجزائرية والأجنبية.

وهذا ما كان له الأثر الإيجابي في جلب المستثمرين من الخارج إلى الجزائر خصوصا ابتداء من سنة 1995 وبالتالي فإن النظام الجزائري وفر مصادر جديدة لتمويل الاقتصاد الوطني واكتساب خبرات فنية وتكنولوجية جديدة، وهذا ما أدى إلى التطور الإيجابي في التوازن الاقتصادي.

وما يجدر بالذكر هنا أن التحفيز المقدمة للمؤسسات الأجنبية فيما يخص الجباية قد تصدت لها بعض العوائق السلبية ولا مجال لذكرها في مبحثنا هذا.

2)أما فيما يخص التوازن المالي فقد أدت إلى القضاء على كل التعقيدات التي شابت النظام الجبائي السابق من جانبه الإداري أو من جانبه التشريعي من حيث تعدد أنواع الضرائب وتشعب تقنيات تطبيقها بالنسبة للمكلف بالضريبة أو الموظف الجبائي، وذلك عن طريق سياسة جبائية مبنية على قواعد وأسس علمية مدروسة تسعى إلى ضمان احترام التوزيع العادل للعبء الضريبي على مختلف طبقات المجتمع كل حسب دخل نشاطه وممتلكاته، حيث قام هذا الإصلاح بإلغاء الضرائب المتعددة وإيجاد ضريبة موحدة، ومثال على ذلك:

-الضريبة على الدخل الإجمالي (IRG) عوضت الضرائب المتعددة على المداخيل.

-الرسم على القيمة المضافة (TVA) الذي جاء ليعوض الضرائب على رقم الأعمال.

المطلب الثاني: محاربة الغش والتهرب الضريبيين.

تعتبر ظاهرتا الغش والتهريب الجبائيين من أبرز المشاكل التي واجهها ولا يزال يواجهها النظام الجبائي الجزائري، حيث أن الأثر السلبي يؤدي إلى حرمان الدولة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت