البلدان المتخلفة تقع في مناطق معتدلة وتعاني من مشكلة التخلف الاقتصادي، ومنهم الجزائر التي تتوفر على كل الظروف الملائمة للاقتصاد الصناعي.
كما لا يجب حصر أسباب التخلف الاقتصادي في عالم واحد، فيمكن لبلد ما أن تكون له عدة عوامل أثرت بصفة مباشرة أو غير مباشرة في عملية تنميته الاقتصادية.
اختلف الاقتصاديون في تحديد صفات وخصائص التخلف الاقتصادي، فمهم من يقسم هذه الخصائص إلى اقتصادية وغير اقتصادية، كما يقسمها البعض الآخر إلى خصائص تمثل عوائق أساسية للنمو وخصائص تمثل أعراضا عامة للتخلف، إلا أن البلدان المتخلفة تشترك فيما بينها في عدد من الخصائص الرئيسية التي تميزها عن البلدان المتقدمة.
بصفة عامة يمكننا تقسيم خصائص التخلف الاقتصادي إلى ثلاث مجموعات أساسية:
خصائص سياسية، اقتصادية، اجتماعية.
أ. الخصائص السياسية:
إن معظم الدول المتخلفة كانت تحت الاستعمار الأوربي ولم تحصل على استقلالها السياسي إلا منذ زمن قصير يعود إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 حيث عمدت الدول الاستعمارية إلى استنزاف كل الموارد الاقتصادية والوقوف في سبيل تطورها السياسي والاجتماعي، ومن بين الأسباب السياسية التي تخلفها هذه الخاصية ما يلي:
· إحداث التفرقة بين شعوب هذه المجتمعات بإحداث البلبلة في الوسط الاجتماعي والمساس بالجانب الديني أو التمييز العنصري أو عن طريق الطوائف.
· وجود بعض طبقات المجتمع التي ترتبط بمصالحها الإمبريالية مما جعلها تقاوم كل محاولات التطور السياسي والاجتماعي [1] ، ومنه فإن عدم وجود تنظيمات سياسية متحررة من التبعية وقادرة على مواجهة المشاكل يعتبر عاملا أساسيا في عرقلة التنمية الاقتصادية.
ب. الخصائص الاقتصادية:
1.سيادة القطاع الزراعي وضعف التصنيع:
يقسم القطاع الزراعي إلى ثلاث قطاعات:
(1) د. حسين درويش العشري، مرجع سبق ذكره، ص 50.