فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 113

الفصل الرابع: الإصلاحات الجبائية وأثرها على التنمية الاقتصادية.

المبحث الأول: أسباب الإصلاح الجبائي في الجزائر.

جاء الإصلاح الجبائي كنتيجة حتمية للتغيرات الجذرية في البيئة للواقع الاقتصادي والاجتماعي، ويقوم هذا الإصلاح على عقلنة الأداء الاقتصادي وتحرير المؤسسة بإخضاعها للواقع الاقتصادي وتحرير المؤسسة بإخضاعها لإفرازات السوق مهما كانت طبيعته غامضة في بلد شهد تغيرات سياسية واجتماعية كالجزائر.

إذ طرح الإصلاح الجبائي في الجزائر على أساس مبدأين هما:

· مبدأ حياد بالنسبة للرسم على القيمة المضافة TVA.

· مبدأ"الدخل متساوي ضريبة متساوية"بالنسبة للضريبة على الدخل القومي IRG.

ينصب الإصلاح الجبائي في الجزائر على ثلاثة محاور أساسية هي:

-محور مالي يتمثل في إيجاد موارد مالية لتمويل ميزانية الدولة.

-محور اجتماعي يتمثل في إعادة توزيع الدخل.

-محور اقتصادي يتمثل في ضبط الأنشطة الاقتصادية وتوجيه التنمية.

المطلب الأول: تقديم النظام الجبائي السابق.

إن النظام الجبائي الذي طبق في الجزائر منذ الاستقلال إلى غاية أواسط السبعينات هو نظام موروث عن الاستعمار، ولو أنه قد حدثت بعض التغيرات الطفيفة، ويبرر المشرع تطبيقه لهذا النظام أنه لم يكن هناك خيار آخر بسبب الفراغ والقانوني وتطبيق سياسة ملئ الفراغ آنذاك، ومع كل هذا لجأت الدولة إلى تسوية بعض العراقيل الجبائية وهذا نتيجة لذهاب الإطارات الجبائية الفرنسية، ومن أهم هذه الإجراءات المتخذة:

· رفع معدل الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية من 15% إلى 20%، ومعدلات الضرائب المباشرة (ماعدا الضريبة على مجموع الدخل) من 12% إلى 15%.

· إنشاء الرسم الوحيدة الإجمالي (TUGP) .

· من أجل تحقيق مبدأ العدالة لجأت الدولة إلى فرض رسم على الأجور المرتفعة التي تفوق 2400 دج.

والجدول التالي يوضح تطور عائدات الجباية العادية ما بين سنتي 1963 و 1967.

الجدول رقم:01

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت