فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 113

النتيجة بانخفاض الميل الحدي بالاستهلاك عند الفئات ذات الدخل المتدني يكون اكبر من الميل للاستهلاك عند الفئات ذات الدخل الكبير.

لذلك فإن إعادة توزيع الدخل الوطني بواسطة الضرائب وتحويل جزء من دخل الفئات ذات الدخل المرتفع والميل الحدي الضعيف للاستهلاك إلى الفئة ذات الدخل المتدني وذات الميل الحدي المرتفع يؤثر في توزيع الدخل الوطني بين الادخار والاستثمار بحيث يزيد الاستهلاك ويقل الادخار, وإذا كانت الضرائب مفروضة على السلع الاستهلاكية لأن الادخار يزيد ويقل الاستهلاك ويكون الدخل الوطني قد أعيد توزيعه لصالح أصحاب المداخيل المرتفعة على حساب جزء من المداخيل المتدنية.

كما يرى كينز أن الميل للاستهلاك والميل للاستثمار يتجهان كقاعدة عامة للانخفاض مع ارتفاع حجم الدخل, فإذا كان الطلب الاستهلاكي مشبع فالأسعار تكون منخفضة وبالتالي عائد الأرباح ينخفض وهذا بطبيعة الحال يقلل من الاستثمار, لذلك فان الطلب الفعلي لا يرتفع تلقائيا إلى المستوى اللازم لتحقيق التشكيل الكامل, بل لابد من تدخل الدولة عن طريق الضرائب, وهذا ما يستدعي بالضرورة رفع الطلب الفعلي بإعادة توزيع الدخل الوطني لصالح الطبقات ذات الدخل المحدود, حيث تنخفض بهذه الدخول والضرائب وتعطي بعض التحويلات والنفقات مثل منح البطالة.

ومن الضروري تدخل الدولة عن طريق السياسات المالية لمعالجة مشكل آخر وهو انخفاض المدخرات القومية وأن تعمل الدولة على الحد من الاستهلاك وتكوين تلك المدخرات وتشجيع الاستثمارات الخاصة.

المبحث الثاني: الجباية وتمويل التنمية.

تلعب السياسة المالية في البلاد المالية دورا ايجابيا بناءا لتعجيل التنمية الاقتصادية والارتقاء بمستوى النشاط الاقتصادي ويتعين على الدولة تحديد حجم الموارد التي يجب أن تحصل عليها والعمل على اختيار أفضل المصادر التي تراها مناسبة وفقا للضرورة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وهذا لضمان أحسن تمويل لنفقات مشاريعها ومما لا شك فيه أن من أهم الأسس التي يجب أن تبني عليها الدولة سياستها بصدد تمويل برامجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت