فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 113

وجب على الدولة إعلام جميع الخاضعين للضريبة بالمعلومات الكافية، وأن توفر شروط الدراية وأن تعمل على تثبيت واتزان القوانين الضريبية قدر الإمكان، لأن كثرة التعديلات والاضطرابات تثقل عبء الممول وتفقده الثقة في الإدارة، هذه الثقة التي تلعب دورا هاما في كل الأنظمة الضريبية وانعدامها غالبا ما يدفع الممول إلى الغش والتهرب الضريبيين، إلا أن تطبيقات مبدأ اليقين تبقى نسبية في الدول النامية إذا ما قورنت بأنظمة الدول المتقدمة.

المطلب الثالث: مبدأ المعاملة في الدفع.

ينصرف هذا المبدأ إلى ضرورة أن تكون مواعيد تحصيل الضريبة وإجراءات التحصيل ملائمة للممول تفاديا لثقل عبئها عليه، ويعتبر الوقت الذي يحصل فيه الممول على دخله أكثر الأوقات ملائمة لدفع الضرائب المفروضة على كسب العمل أو على إيراد القيم المنقولة، كما تقتضي تقسيط الضريبة على دفعات متباعدة حتى يسهل عليه دفعها بأقل تضحية ممكنة.

إذ أن مفهوم الملائمة نسبي في الضرائب غير المباشرة إذ قد يتحمل المستهلك قدر من عدم الملائمة لكن ذلك يرجع إلى حريته في شراء سلع خاضعة لهذه الضريبة.

المطلب الرابع: مبدأ الاقتصاد في الجباية.

تقتضي هذه القاعدة كما حددها آدم سميث إلى ضرورة الاقتصاد في نفقات الجباية أي ضرورة أن تنظم كل ضريبة بحيث لا يزيد ما تأخذه من المستحقة عليهم عما يحصل للخزينة العمومية إلا بأقل مبلغ ممكن [1] .

فعادة ما تؤخذ الضريبة من المستحقة عليهم بمبلغ يزيد كثيرا عما يحصل للخزينة العمومية إذا ما احتاج تحصيلها إلى عدد كبير من الموظفين، تستهلك أجورهم جزءا كبيرا من حصيلتها، وهو ما يعني أن تشغيل هؤلاء الموظفين يشكل ضريبة إضافية على الأشخاص الخاضعين للضريبة.

المبحث الثالث: التقسيمات العامة للجباية.

المطلب الأول: الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة.

(1) منسي أسعد عبد المالك، مرجع سبق ذكره، ص 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت